مشاهدة النسخة كاملة : :: بداية العمل الجماعي الرابع ::
فريق التطوير
21 Nov 2005, 04:43 AM
http://www.zahrah.com/zpix/wel204.gif
http://members.tripod.com/~Breanna__/grapeleaves70x415.gif
قال ابن تيمية رحمة الله .. في بعض الاثار الالهية قو الله تعالى (( إني لاانظر الى كلام الحكيم وانما انظر الى همته )
وقال ابن القيم (( الهمة فعله من الهم ، وهو مبدأ الارادة ولكن خصوها بنهاية الارادة فالهم مبدؤها والهمه نهايتها ))
... وهمة المؤمن أبلغ من عمله ..
قال عليه الصلاة والسلام (( من هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنه كامله )) رواه البخاري ..
كل فرد منا .
له هدف يريد ان يصل اليه ... له امنيات يريد ان يحققها ... له متطلبات يريد ان يحصل عليها ..
منا من لا يريد ان يكون فخرا لاسرته . فخر لمجتمعه ولدينه... بعلمه .. او خلقه .. او تعامله ... ..
منا من لا يريد ان يكون قدوة لابنائه .. واحفادة ..
منا منلا يريد ان تكون له بصمه واضحه .. صريحه .. قوية .. في مجتمعه في حياته وبعد مماته ...
حددنا الكثير من الاهداف .. المعلنه امام الناس .. و المعلنه في سرنا امام انفسنا ...
حلمنا كثيرا .. وسألنا انفسنا كثيرا ..
هل سيتغير حالنا ام لا ...
تعددت اهدافنا وطموحاتنا .... حسب قدراتنا .. وحسب رغباتنا .. وحسب قربنا من الله ..
وما اجملها من اهداف عندما تكون واضحه .. وقوية .. للوصول لمحبة الله ومرضاته ..
ولانعيب الاهداف التي تكون للوصول الى القمه في الهرم الاجتماعي بشرط ان تكون ذات هدف نبيل في الله وان
تكون بطرق واضحه ونبيله ... ولكن من تخأذل عن نصرة دينه بتاكيد اهدافه الاخرى في طريقها الى السقوط امامه...
فلن يصل للقمة سوى صاحب الهمة ..
فيااخي الفاضل ويااختي الغاليه ..
حياة قلبي وقلبك .. وقلب كل مؤمن .. لاتكون الا بالعلم والهمة .. همة عالية .. وصدق الارادة .. والطلب في كمال الحياة ..
لنحصل على اعلى المراتب في الدنيا والاخرة ..
على قدر أهل العزم تأتي العزائم *** وتأتي على قد الكرام المكــــــام
وتعظم في عين الصغير صغارها *** وتصغر في عين العظيم العظائم
شباب الامه الاسلاميه...
هم حصيلتها... فمتى ارتفعت فيهم الهمه وتحددت اهدافهم ارتفع واعتلى بهم الاسلام...
شبابنا شباب المسلمين مستهدفين ... مستهدفين في عقيدتهم وفي افكارهم وفي هممهم...استهدفوهم حتى اصبحو كما يريد الغرب واكثر,,, وبهذه النتيجه...تم استئصال ( الهمه العاليه ) داخلهم,,,
إذن...
لابد من زرع الهمه من جديد...
ولابد من اختيار تربه خصبه للزراعه...
وتربتنا وفخرنا هم شبابنا...
نبداء ونتعاون على....
إعـــــــــــــادة...{{ زرع الهمة في شباب الامه}}
تتشرف منتديات طموح بفتح هذا الموضوع لمدة شهر كامل لجمع مشاركات الاعضاء واستخراج منها بحث مصغر عن كل مايختص بإعادة زرع الهمه في شبابنا...
نبداء معكم اليوم
الاثنين... 19/10/1426هــ
إلى
19/11/1426هـــ
وبعدها وكما عودناكم يغلق باب المشاركات ونبداء في ترتيب العمل ,,
لا ننسى ان نذكر,,,
الهمه العاليه
الهمه العاليه
الهمه العاليه
هي مانريد في اخراج هذا العمل...
http://members.tripod.com/~Breanna__/grapeleaves70x415.gif
فريق تطوير المشاريع الدعويه,,
طمـــــــــــــــوح,,, لايعرف الحـــــــــدود,,
عصي الدمع
21 Nov 2005, 01:13 PM
شكرا للمجهود يا فريق التطوير
و جزيتم خيرا عليه
و قد أختصر الموضوع كله في جملة واحدة
وفروا للشباب فرص عمل كريمة , - بدون وساطات و لا هم يحزنون - , و اشغلوهم بكل مفيد عندها ستنهض الأمة من جديد
و شكرا
shiblaq
21 Nov 2005, 04:52 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
موضوع حساس ومهم, إن شاء الله نرى المشاركات الفعالة.
وفقكم الله
*زبرجد*
25 Nov 2005, 02:27 AM
هنا نحن نشمر عن سواعد الجد للمشاركة في
العمل الجماعي الرابــ 4 ــــع
{{ زرع الهمة في شباب الأمة }}
جزاكم الله خير الجزاء يا اهل الطموح
اللهم ارحم وثبت كاتبة الجمله
25 Nov 2005, 11:40 AM
السلام عليكم والرحمة
موضووووع غايه في الاهميه ويقدرنا الله على المشاركه المفيده باذن الله
في امان الله
النورس
25 Nov 2005, 05:26 PM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
ما شاء الله موضوع غاية في الأهمية وفكم الله فيه لكل الخير
و إن شاء الله لي عودة
أبوعاصم
25 Nov 2005, 10:20 PM
جزاكم الله خير
وسدد على طريق الهــدى خطاكم
shiblaq
26 Nov 2005, 05:54 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
من موقع صيد الفوائد كان هذا الموضوع الذي يطرح فكرة الهمة, تعريفها وصاحبها وصفاتها وصفات صاحبها, والنصوص من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على الهمة, وكذلك مجالاتها وأسباب إنحطاطها, وظواهر هذا الإنحطاط.
أترككم مع الموضوع
علو الهمة
ما هي الهمــــــــــة ؟
الهمة: هي الباعث على الفعل، وتوصف بعلو أو سفول..
قال أحد الصالحين: همتك فاحفظها، فإن الهمة مقدمة الأشياء، فمن صلحت له همته وصدق فيها، صلح له ما وراء ذلك من الأعمال
الهمــــــــة محلها القلـــــــــــــب
الهمة عمل قلبي، والقلب لا سلطان عليه لغير صاحبه، وكما أن الطائر يطير بجناحيه، كذلك يطير المرء بهمته، فتحلق به إلى أعلى الآفاق، طليقةًً من القيود التي تكبل الأجساد..
إن يَسْلُب القوم العِدا مُلْــــكِي وتُسْلِمني الجموعْ ...............فالقلب بين ضُلُـــــوعِهِ لم تُسْلِمِ القلبَ الضلوعْ
ونقل ابن قتيبة عن بعض كتب الحكمة :
" ذو الهمة إن حُطَّ، فنفسه تأبى إلا عُلُوّاً، كالشعلة ِ من النار يُصَوِّبُها صاحبها، وتأبى إلا ارتفاعا "
همَّــــــــــــة المؤمـــن أبلغ من عملـــــــــــه
قال صلى الله عليه وسلم:" من همَّ بحسنة، فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة " رواه البخاري
وقال صلى الله عليه وسلم: " من سأل الله الشهادة بصدقٍ، بلَّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه " رواه مسلم وغيره
وقال صلى الله عليه وسلم فيمن تجهز للجهاد، ثم أدركه الموت: " قد أوقع الله أجره على قدر نيته " رواه الإمام أحمد وغيره
وقال صلى الله عليه وسلم : " ما من امرئٍ تكون له صلاة بليل، فغلبه عليها نوم ، إلا كُتب له أجر صلاته، وكان نومه صدقةً عليه " رواه النسائي وأبو داود
وقد يتفوق المؤمن بهمته العالية كما بيَّن ذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في قوله:
" سبق درهم مائة ألف "، قالوا: يا رسول الله ، كيف يسبق درهم مائة ألف ؟! ،
قال:" رجل كان له درهمان ، فأخذ أحدهما ، فتصدق به ، وآخر له مال كثير ،
فأخذ من عَرْضها مائة ألف "رواه أحمد وغيره
خصائص كبير الهمـــــــــــة
يا عالـــــــــــــــي الهمَّــــة...............بقَدْر ما تَتَعنَّى ، تنالُ ما تتمنَّى
إن عالي الهمة يجود بالنفس والنفيس في سبيل تحصيل غايته، وتحقيق بغيته، لأنه يعلم أن المكارم منوطة بالمكاره، وأن المصالح والخيرات، و اللذات و الكمالات كلها لا تنال إلا بحظ من المشقة، ولا يُعبر إليها إلا على جسر من التعب :
بَصُرتُ بالراحة الكبرى فلم أرها ............... تُنال إلا على جسر من التعب
فقل لِمُرَجِّي معالي الأمور ............... بغير اجتهاد: رجوتَ المحالا
أحزان قلبي لا تزول ............... حتى أبشر بالقبول
وأرى كتابي باليمين ............... وتُسَرَّ عيني بالرسول
عالي الهمة يُرى منطلقاً بثقة وقوة وإقدام نحو غايته التي حددها على بصيرة وعلم، فيقتحم الأهوال، ويستهين الصعاب ..
ذريني أنـل ما لا يُنـال من العُـلا ............... فصعب العلا في الصعب والسهل في السهل
تريدين إدراك المعالي رخيصة ............... ولا بُدَّ دون الشَّهْدِ من إبر النحْلِ
من أراد الجنة سلعةَ الله الغالية لم يلتفت إلى لوم لائم، ولا عذل عاذل، ومضى يكدح في السعي لها
قال تعالى: ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا )
وقال صلى الله عليه وسلم: " من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة "
كبيــر الهمــة لا ينقُضُ عَزْمه
قال تعالى : ( فإذا عزمت فتوكل على الله )
قال جعفر الخلدي البغدادي : " ما عقدت لله على نفسي عقدا ، فنكثته "
علام يندم كبير الهمة؟
يندم على ساعة مرت به في الدنيا لم يعمرها بذكر الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم : " ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها "
يا كبير الهمة : لا يضرك التفرد ، فإن طرق العلاء قليلة الإيناس
فعالي الهمة ترقى في مدارج الكمال بحيث صار لا يأبه بقلة السالكين، ووحشة الطريق لأنه يحصل مع كل مرتبة
يرتقي إليها من الأنس بالله ما يزيل هذه الوحشة ، و إلا انقطع به السبيل ..
عالي الهمة لا يرضى بالدون ولا يرضيه إلا معالي الأمور
إن عالي الهمة يعلم أنه إذا لم يزد شيئا في الدنيا فسوف يكون زائدا عليها ، ومن ثم فهو لا يرضى بأن يحتل هامش الحياة ، بل لابد أن يكون في صلبها ومتنها عضوا مؤثرا
إذا ما مضى يوم ولم أصطنع يدا * ولم أقتبس علما فما هو من عمري
إن كبير الهمة نوع من البشر تتحدى همته ما يراه مستحيلا ، وينجز ما ينوء به العصبة أولو القوة ،
ويقتحم الصعاب والأهوال لا يلوي على شيء
له همم لا منتهى لكبارها وهمته الصغرى أجل من الدهر
ندرة كبيريّ الهمة في الناس
يصدق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " تجدون الناس كإبل مائة ، لا يجد الرجل فيها راحلة "
وهم في الناس ثلة من الأولين ، وقليل من الآخرين
وقد كانوا إذا عدوا قليلا فقد صاروا أعز من القليل .
عالي الهمة لا يرضى بما دون الجنة
إن كبير الهمة لا يعتد بما له فناء ، ولا يرضى بحياة مستعارة ، ولا بقُنيةٍ مستردة ، بل همه قنية مؤبدة ، وحياة مخلدة ، فهو لا يزال يحلق في سماء المعالي ، و لا ينتهي تحليقه دون عليين ، فهي غايته العظمى ، وهمه الأسمى..
عالي الهمة شريف النفس يعرف قدر نفسه
وعالي الهمة يعرف قدر نفسه ، في غير كبر، و لا عجب ، ولا غرور ، وإذا عرف المرء قدر نفسه ، صانها عن الرذائل ، وحفظها من أن تهان ، ونزهها عن دنايا الأمور ، و سفاسفها في السر والعلن ، وجنبها مواطن الذل بأن يحملها ما لا تطيق أو يضعها فيما لا يليق بقدرها ، فتبقى نفسه في حصن حصين ، وعز منيع لا تعطى الدنية ، و لا ترضى بالنقص ، ولا تقنع بالدون ..
كبير الهمة عصامي لا عظامي
فكبير الهمة عصامي يبني مجده بشرف نفسه ، لا اتكالا على حسبه ونسبه ، و لا يضيره ألا يكون ذا نسب ، فحسبه همته شرفا ونسبا ، فإن ضم كبر الهمة إلى نسب كان كعقد علق على جيد حسناء ..
الحث على علو الهمة في القرآن والسنة
تواردت نصوص القرآن والسنة على حث المؤمنين على ارتياد معالي الأمور ، والتسابق في الخيرات ، وتحذيرهم من سقوط الهمة ، وتنوعت أساليب القرآن في ذلك ..
فمنها: ذم ساقطي الهمة وتصويرهم في أبشع صورة :
( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون )
ومنها: ثناؤه سبحانه على أصحاب الهمم العالية وفي طليعتهم الأنبياء والمرسلون
وفي مقدمتهم أولو العزم من الرسل وعلى رأسهم خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم..
( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل )
ومنها : أنه عبر سبحانه عن أوليائه الذين كبرت همتهم بوصف الرجال في مواطن البأس والجلد والعزيمة والثبات على الطاعة ، والقوة في دين الله
( فيه رجال يحبون أن يطهروا والله يحب المطهرين )
( يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة وإيتاء الزكاة )
( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )
ومنها : أنه سبحانه أمر المؤمنين بالهمة العالية ، والتنافس في الخيرات ..
( فاستبقوا الخيرات )
أما السنة الشريفة فمليئة بالكثير من الصور ..
قال صلى الله عليه وسلم: ( إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها، فليغرسها )
وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ( إن الله تعالى يحب معالي الأمور ، ويكره سفاسفها )
وقال صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه: ( إذا سأل أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه عز وجل )
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ..فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة ، وفوقه عرش الرحمن ، ومنه تفجر أنهار الجنة )
كبر الهمة يجلب لك بإذن الله خيرا غير مجذوذ ، ويجري في عروقك دم الشهامة والركض في ميدان العلم والعمل ، فلا ترى واقفا إلا على أبواب الفضائل ، ولا باسطا يديك إلا لمهمات الأمور ..
إن التحلي بكبر الهمة يسلب منك سفاسف الآمال والأعمال ، ويجتث منك شجرة الذل والهوان والتملق والمداهنة ..
مجالات علو الهمة :
* علو الهمة في طلب العلم
قال يحيى بن أبي كثير : لا ينال العلم براحة الجسد ..
ومن يصطبر للعــلم يظـــــفر بنيله ............... ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل
ومن لم يذل النفس في طلب العلى ............... يسيرا يعش دهــــــــــرا طويلا أخا ذل
* علو الهمة في العبادة والاستقامة
قال الحسن : من نافسك في دينك فنافسه ، ومن نافسك في دنياه فألقها في نحره
قال وهيب بن الورد : إن استطعت أن لا يسبقك إلى الله أحد فافعل ..
واحسرتاه تقــضى العمر وانصرمت ............... ساعاته بين ذل العجز والكسل
والقوم قد أخذوا درب النجاة وقد ساروا ............... إلى المطلب الأعلى على مهل
* علو الهمة في البحث عن الحق
لقد حفل التاريخ الإسلامي قديمه وحديثه بنماذج رائعة من المهتدين الذين ارتفعت همتهم في البحث عن الدين الحق
و بذلوا في سبيل ذلك النفس والنفيس ، فصاروا مضرب الأمثال ، وحجة لله على خلقه أن من انطلق باحثا عن الحق مخلصا لله تعالى ، فإن الله عز وجل يهديه إليه ، ويمن عليه بأعظم نعمة في الوجود نعمة الإسلام
ومن النماذج المشرقة في البحث عن الحق
سلمان الفارسي رضي الله عنه ..
أبوذر رضي الله عنه ...
* علو الهمة في الدعوة إلى الله تعالى ..
كبير الهمة يحمل هم الدعوة
من أعظم ما يهتم به الداعية هداية قومه ، وبلوغ الجهد في النصح لهم ، كما يتضح ذلك جليا لمن تدبر سير المرسلين ، خاصة خاتمهم وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم ..
إن المتأمل لقوائم عظماء رجالات الإسلام من الرعيل الأول فمن بعدهم ليرى أن علو الهمة هو القاسم المشترك بين كل هؤلاء الذين اعتزوا بالإسلام ، واعتز بهم الإسلام ، ووقفوا حياتهم لحراسة الملة وخدمة الأمة سواء كانوا علماء أو دعاة أو مجددين أو مجاهدين أو مربين أو عباد صالحين ولو لم يتحلوا بعلو الهمة لما كان لهم موضع في قوائم العظماء ولما تربعوا في قلوب أبناء ملتهم ، ولما تزينت بذكرهم صحائف التاريخ و لا جعل الله لهم لسان صدق في الآخرين ..
* علو الهمة في الجهاد في سبيل الله
قال عمران بن حصين: ( ما لقي صلى الله عليه وسلم كتيبة إلا كان أول من يضرب )
وكذلك الشجعان في أمته والأبطال لا يحصون عدة ، و لا يحاط بهم كثرة ، سيما أصحابه المؤيدين الممدوحين في التنزيل بقوله تعالى :
( محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم )
قال صلى الله عليه وسلم : ( إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف )
حال الأمة عند سقوط الهمة
إن سقوط الهمم وخساستها حليف الهوان ، وقرين الذل والصغار ، وهو أصل الأمراض التي تفشت في أمتنا ،
فأورثتها قحطا في الر جال ، وجفافا في القرائح ، وتقليدا أعمى ، وتواكلا وكسلا ، واستسلاما لما يسمى الأمر الواقع ..
كل ذل يصيب الإنسان من غيره ، ويناله من ظاهره : قريب شفاؤه ، ويسير إزالته ،
فإذا نبع الذل من النفس ، وانبثق من القلب ، فهو الداء الدوي ، والموت الخفي ..
أسباب انحطاط الهمم
حتى نكون أبعد عن انحطاط الهمم لابد أن نتعرف على أسباب ذلك ..
* الوهن .. كما فسره الرسول صلى الله عليه وسلم : ( حب الدنيا، وكراهية الموت )
* الفتور .. قال صلى الله عليه وسلم: ( إن لكل عمل شِرَّةً، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك )
* اهدار الوقت الثمين في فضول المباحات .. قال صلى الله عليه وسلم: ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ )
* العجز والكسل .. قال تعالى: ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين )
* الغفلة .. وشجرة الغفلة تُسقى بماء الجهل الذي هو عدو الفضائل كلها
قال ابن القيم رحمه الله: لابد من سِنة الغفلة، ورقاد الغفلة، ولكن كن خفيف النوم ..
* التسويف والتمني .. وهما صفة بليد الحس، عديم المبالاة، الذي كلَّما همَّت نفسه بخير، إما يعيقها بسوف حتى يفجأه الموت، وإما يركب بها بحر التمني، وهو بحر لا ساحل له، يدمن ركوبه مفاليس العالم .
* ملاحظة سافل الهمة من طلاب الدنيا.. قال صلى الله عليه وسلم: ( إنما مَثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يُحْذِيك ، وإما أن تبتاع منه،وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة )
* العشق .. لأن صاحبه يحسر همته في حصول معشوقه فيلهيه عن حب الله ورسوله.
* الانحراف في فهم العقيدة .. لا سيما مسألة القضاء والقدر، عدم تحقيق التوكل على الله تعالى، بدعة الإرجاء.
* الفناء في ملاحظة حقوق الأهل والأولاد واستغراق الجهد في التوسع في تحقيق مطالبهم ..
قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم )
* المناهج التربوية والتعليمية الهدامة .. التي تثبط الهمم، وتخنق المواهب، وتكبت الطاقات، وتخرب العقول، وتنشىء الخنوع، وتزرع في الأجيال ازدراء النفس، وتعمق فيها احتقار الذات، والشعور بالدونية.
* توالي الضربات، وازدياد اضطهاد العاملين للإسلام، مما ينتج الشعور بالإحباط في نفوس الذين لا يفقهون حقيقة البلاء، وسنن الله عز وجل في خلقه.
أسبــاب الارتقـــاء بالهمـــــــة
* العلم والبصيرة .. العلم يصعد بالهمة، ويرفع طالبه عن حضيض التقليد، ويُصفِّي النية.
* إرادة الآخرة، وجعل الهموم همَّا واحداً.. قال تعالى: ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا )
وقال صلى الله عليه وسلم: ( من كانت همّه الآخرة، جمع الله له شملَه، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا راغمة، ومن كانت همّه الدنيا، فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له)
* كثرة ذكر الموت .. عن عطاء قال: كان عمر بن عبد العزيز يجمع كل ليلة الفقهاء، فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة ويبكون .
* الدعاء.. لأنه سنة الأنبياء، وجالب كل خير، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( أعجز الناس من عجز عن الدعاء )
* الاجتهاد في حصر الذهن، وتركيز الفكر في معالي الأمور.. قال الحسن: نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
* التحول عن البيئة المثبطة.. إذا سقطت الجوهرة في مكان نجس فيحتاج ذلك إلى كثير من الماء حتى تُنَظَّف إذا صببناه عليها وهي في مكانها، ولكن إذا أخرجناها من مكانها سهل تنظيفها بالقليل من الماء .
* صحبة أولي الهمم العالية، ومطالعة أخبارهم..قال صلى الله عليه وسلم: ( إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر)
* نصيحة المخلصين .. قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )
* المبادرة والمداومة والمثابرة في كل الظروف..قال تعالى: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )
أطفالنـــــــــا وعــــلو الهمــــــــة
قال أبو حامد الغزالي رحمه الله: والصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة، فإن عُوِّد الخير وعُلِّمه نشأ عليه، وسَعِدَ في الدنيا والآخرة، وإن عُوِّد الشر، وأُهْمِل إهمالَ البهائم شقي وهلك.. وصيانته بأن يؤدِّبَه، ويهذبه، ويعلمه محاسن الأخلاق ..
وقال ابن خلدون: التعليم في الصغر أشد رسوخاً، وهو أصل لما بعده.
كِبَارُ الهمَّةِ النَّابغُون ............... مُخْتَصَرُ الطريق إلى المَجْد..
إن المرء لا يولد عالماً، وإنما تربيه جماعة، وتصنعه بيئة، و تتعهده بالرعاية والتعليم، حتى يمتلك ناصية العلم الذي يطلبه .
إن الأمة التي تهتم بالنابغين، تصنع بهم مستقبلها المشرق، لأنهم يُصْلِحون أمرها، ويسهمون في ازدهارها، والأمة التي تهمل رعاية نابغيها سوف تشقى حين يتولى أمورها جهلة قاصرون يوردونها المهالك،أو مرضى نفسيون معقدون يسومونها سوء العذاب، أو سفلة أصحاب نفوس دنيئة وهِممٍ خسيسة يبيعونها لأعدائها بثمن بخس .
أثر عُلُـــــــــوّ الهمَّة في إصلاح الفــرد والأمَّـــــة
أصحاب الهمة العالية هم الذين يقوون على البذل في سبيل المقصد الأعلى، و يبدلون أفكار العالم، ويغيرون مجرى الحياة بجهادهم وتضحياتهم، ومن ثَمَّ فهم القلة التي تنقذ الموقف، وهم الصفوة التي تباشر مهمة " الانتشال السريع " من وحل الوهن، و وهدة الإحباط.
زاحم بكتفيك وساعديك قوافل العظماء المجددين من السلف والخلف، ولا تؤجل فإن مرور الزمن ليس من صالحك، وإن الطغيان كلما طال أمده، كلما تأصَّلت في نفوس المتميعين معاني الاستخذاء، ولابد من مبادرة تنتشل، ما دام في الذين جرفهم التيار بقية عرق ينبض، وبذرة فطرة كامنة .
هذا زمان لا توسُّط عنده ............... يبغي المغامر عالياً وجليلا
كن سابقاً فيه أو ابق بمعزلٍ ............... ليس التوسط للنبوغ سبيلا
إن أمتك المسلمة تترقب منك جذبة " عُمَرِيَّة " توقد في قلبها مصباح الهمة في ديجور هذه الغفلة المدلهمة، وتنتظر منك صيحة " أيوبية " تغرس بذرة الأمل، في بيداء اليأس، وعلى قدر المئونة؛ تأتي من الله المعونة، فاستعن بالله ولا تعجز .
المصدر : المفكرة الدعوية
طمــــــــوح
26 Nov 2005, 08:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مقتطفات,,
أطفال اليوم هم شباب الغد وشباب اليوم هم رجال الغد , وبعكس هذا التسلسل فإن رجال اليوم هم شباب الأمس وهكذا وهذه هي سنة الحياة .
على مر العصور وفي كل الأمم لا تتبدل هذه الدورة لنمو الأمم , وعند تركيز النظر حول هذه الدورة نجد أن من بين هؤلاء الرجال فئة متميزة متفوقة تتسم بصفات تختلف عن غيرها وقد سخرت هذه الفئة تلك المميزات لتحتل مكانة مرموقة بين أقرانها سواء كانت هذه المكانة في الخير كقيادة الجيوش وتسلم مهام قيادة البلاد أو في الشر كقيادة مجموعة من لصوص تستولي على حقوق الآخرين .
مانريد أن نركز عليه في هذا الموضوع هو
ان لكل إنسان قدرات ومؤهلات قد لا يعرفها عن نفسه وبالتالي تظل حياته في الظل فيحرم مجتمعه وبلاده ودينه وأمته من هذه المميزات التي فيه فيكون دوره هامشيا سلبيا وتكون همته متدنية كما هو حال كثير من شباب الأمتين العربية والاسلامية .
والسؤال
لماذا نريد أن تعلو الهمم؟
أول سؤال نسأله في هذا الموضوع هو لماذا نريد أن تعلو الهمم ؟
هل هو مجرد انسياق وراء رغبة الوالدين أو المجتمع أو المدرسة ؟ أم هو مطلب النفس والشخصية المتميزة؟ إن الإجابة على هذا السؤال هو مفتاح النجاح وطريق الإبداع .
إن فترة الشباب هي زمن الأحلام ووقت تشكل العقلية المبدعة المعطاءة فتلك التي لا تتعدى اهتماماتها ملابس تتأنق فيها، أو أخبار التافهين تتابعها، أو أمور ترفيه صرفت وقتها الثمين فيه، كيف يمكن أن تضيف لحضارة أمتها؟! وذالك الشاب الذي صرف جل اهتمامه للغرب واستقبال كل مايقدم كيف يمكن ان يضيف لحضارة امته شي مفيد؟؟
طرق معينه على علو الهمه لدى الشباب,,
- التعبد لله والصلة به والاستسلام له . وذلك من خلال العناية بالفرائض وتطهير القلب من التعلق بغير الله .
2- كثرة قراءة القرآن وتدبره والتفكر في أسراره .
3- قراءة الكتب الوعظية النافعة التي تصف دواء القلوب وعلاجها مثل مختصر منهاج القاصدين وتهذيب مدارج السالكين ونحو ذلك ، ومطالعة سير السلف وأخلاقهم وينظر في ذلك صفة الصفوة لابن الجوزي وكتاب (أين نحن من أخلاق السلف ) لبهاء الدين عقيل وناصر الجليل .
4- التفاعل مع البرامج التربوية : كالدروس والمحاضرات .
5- الحفاظ على الوقت وشغله بما ينفع العبد في دنياه وآخرته .
6- عدم الإكثار من المباحات وإيلائها العناية الكبيرة .
7- الصحبة الصالحة والبحث عن الجلساء الصالحين ،الذين يعينون على الخير ،أما من يعيش في عزله فإنه يفقد كثيراً من المعاني الأخوية كالإيثار والصبر .
8- العمل والتطبيق وترجمة المعلوم عملياً .
9- المحاسبة الدقيقة للنفس .
10- الثقة بالنفس ـ مع الاعتماد على الله تعالى ـ: لأن فاقد الثقة لا يعمل .
11- مقت النفس في ذات الله وهذا لا ينافي ما قبله فعلى الإنسان أن يعمل مع ظنه أن في نفسه الخلل .
12- العزلة الشرعية : أي لا يكون مخالطاً للناس في جميع أوقاته بل يجعل لنفسه أوقاتا يخصها بالعبادات والخلوات الشرعية.
ومن أجمل ما كتب حول علو الهمه ما سطرته يراع الأستاذ الفاضل محمد أحمد إسماعيل المقدم في كتابه الموسوم بـ "علو الهمة" يقول في موضع من الكتاب "الهمم العالية لا تعطي الدنية، ولا تقنع بالسفاسف، ولا ترضى إلا بمعالي الأمور:
إذا ما كنت في أمر مروم فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيم
إن عالي الهمة يعلم أنه إذا لم يزد شيئاً في الدنيا فسوف يكون زائداً عليها، ومن ثم فهو لا يرضى بأن يحتل هامش الحياة، بل لا بد أن يكون في صلبها ومتنها عضواً مؤثرا:
وما للمرء خير في حياة إذا ما عد من سقط المتاع إن كبير الهمة نوع من البشر تتحدى همته- بحول الله وقوته- ما يراه غير مستحيل، وينجز- بتوفيق الله- ما ينوء به العصبة أولو القوة ويقتحم- بتوكله على الله- الصعاب والأهوال، لا يلوي على شيء
له همم لا منتهى لكبارها وهمته الصغرى أجل من الدهر فمن ثم قيل: "ليس في علو الهمة إفراط في الحقيقة، لأن الهمم العالية طموحة وثابة، دائمة الترقي والصعود، لا تعرف الدعة والسكون.. ".
من اسباب دنو الهمه..
- دونية الاهتمامات الشخصية لكل فرد، فأي إنسان لا بد أن يكون لديه مبتغى في هذه الحياة وطبيعي أن النفوس الضعيفة اهتماماتها بسيطة جداً لا ترتقي إلى المستوى العالي.
2- مخالطة أصحاب الأهواء والشهوات والذين وصلوا إلى درجة من دونية الأهداف عظيمة فحسبهم لهو يقضون به وقت فراغهم، أو مطلب دنيوي زائل !! فهؤلاء إنما يعيشون عيشة هامشية .
3- الخواء الروحي الذي يعيش في داخلهم.. فحينما أفسحوا لتلك السخافات أن تحتل مساحة كبيرة من اهتماماتهم غابت الأهداف العالية، والآمال السامية".
ومن مظاهر دنو الهمة أيضا أن يقصر الإنسان الصلاح على نفسه فقط ولا تتعالى همته لإصلاح غيره هو ليس وحده، بل الجميع في سفينة واحدة إذا ثقبها أحدهم غرقوا جميعا نحن لا نثبط العزائم هو فعل خيرا إذا أصلح نفسه وكبح جماحها لكن المطلوب المزيد"
اخيراً..
إن العالم لا يمكن أن يصل إلى السعادة إلا على قنطرة من جهاد ومتاعب يقدمها الشباب المسلم. إن الأرض لفي حاجة إلى سماد وسماد أرض البشرية التي تصلح به وتنبت زرع الإسلام الكريم هي الشهوات والمطامع الفردية؛ التي يضحي بها الشباب في سبيل علو الإسلام وبسط الأمن والسلام على العالم، وانتقال الناس من الطريق المؤدية على جهنم إلى الطريق المؤدية إلى الجنة.
إنه لثمن قليل جدا لسلعة غالية جدا )
مقتطفات من ( قضية واراء_ الساحة السياسيه+ موقع شباب )
طمــــــــــوح,,’’
طمــــــــوح
26 Nov 2005, 08:05 PM
شبلاق... بوركت المشاركه الرائعه اخي في الله,,
الاخوه والاخوات الكرام,, لاحرمتم اجر مروركم... ننتظركم!
ahmed abdellall
26 Nov 2005, 10:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمني لكم التوفيق والنجاح بإذن الله جل وعلا وسنكون علي مراسلتكم وجزاكم الله خيرا
*زبرجد*
27 Nov 2005, 03:45 AM
رب همة أحيت أمة بإذن الله
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®».«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.• °®»
لله درُّ المتنبي حين قال في ميميته الرائعة مادحاً الباحثين عن المتاعب بلا ملل ولا سأم:
عـجـبـت لـمـن لـه حد وقد ،‘، وينبو نَبْـوة الـقـضـم الكـهـام
ومن يجد الطريق إلى المعالي ،‘، فـلا يذر المطـي بلا سنـام
ولم أر في عيوب الناس عيباً ،‘، كنقص القادرين على التمام
يرتسم في هذه الأيام على وجوه الكثير من أبناء المسلمين حالةٌ مرعبة من الحزن والكآبة، ويسري في نفوسهم دخان الهزيمةَ والوهن؛
وذلك لما يرونه أو يسمعونه في وسائل الإعلام العالمية بشتى أنواعها، عن صور لمآسي المسلمين في أصقاع المعمورة؛
فمنهم المقتول قتلاً لا يحتمل المسلم أن يراه، ومنهم الذي سجن في صورة تأبى النفس البشرية أن تراها لحيوان فضلاً عن أن تراها لإنسان له شعوره وأحاسيسه،
ومنهم تلك الثكلى التي فقدت زوجها وأبناءها تحت البيت الذي هدمته أسلحة الدمار التي لا ترحم، وتلك المنكوبة تبكي وتتأوه ،،
ولا نصير!!!
صور تتعدد، ومآسٍ تتكرر، اعتادت العين على رؤيتها، والأذن على سماعها.
في ظل تلك الأحداث المفجعة، والأزمات الموجعة،
وفي أزمة الصراع العالمي بين الإسلام والكفر، وفي عصر الانقسامات والحزبيات،
وفي زمن اليأس والقنوط الذي خيم بكلكله على قلوب كثير من المسلمين، وأطبق على أفئدتهم..
في ذلك كله... ألا يجدر أن تتحدث الأقلام عن أهمية بروز القائد الذي يصنع الأجيال، ويربي الأبطال، ويبرز المواهب،
ويصقل النفوس فيربيها على الإيمان والجهاد، ويعيد إكسير الحياة العزيزة إلى قلوب حطمتها أمم الكفر، وأذاقتها مر الويلات.
القائد الذي تنبع أفعاله وأقواله من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، ويحكم الناس بلا إله إلا الله؛
فهي شريعة كاملة ومنهج حياة.
القائد الذي يمسك بزمام المبادرة لنصرة الإسلام، ويتحدث أمام العالم أجمع بأن المسلمين هم الأحق بالصدارة والريادة على جميع الأمم.
القائد الذي يزأر لصرخات المنكوبين، ويستعلي على علو الطغاة والكافرين، وتستروح النفوس لسماع كلماته، وجميل عباراته في إغاظة أعداء الدين.
ذلك القائد الذي يبدأ مفعوله من همة تحاكي القمة، وعزيمة تصنع الإباء، وجرأة بحكمة يسطرها التأريخ.
إنه أمل لأمة تحلم به منذ زمن بعيد، ويا له من أمل!
أمل إليه هفت قلوب الناس في الزمن البعيد.
أمل له غور القديم كما له سحر الجديد.
وبعد هذه الطرق لأوصاف هذا القائد الذي ينتظر المسلمون قدومه من وقت مديد، فإني وبكل صراحة أقول:
أيها القارئ الفاضل - إنني أخاطبك بكل شفافية وهدوء.....
أخاطب فيك عقلك الكريم، ونفسيتك الجذابة، وهمتك الوثابة، فأقول: لِمَ عَوَّدْنا أنفسَنا منذ أن خُلقنا لحالات الترقب والانتظار في أي شيء سيحصل للمسلمين، وأبعدْنا النُّجعةَ عن العمل لهذا الدين، وصناعة الحدث، وصياغة القرار؟
عذراً؛ فهذه هي الحقيقة، ولا بأس أن تطرح لتعالج، وقد قيل: (المؤمنون نَصَحَة، والمنافقون غَشَشَة)؟
لماذا إذا قرأنا عن القائد الذي سيقود الأمة إلى بر السلام والأمان قلنا:
ومتى يأتي؛ فلطالما انتظرناه، وهفت قلوبنا للقياه؟ وهو ابن من؟ وما أوصافه؟ وما هي مؤهلاته؟ ومن أي بلد هو؟ وأين يقطن؟..
إلى غيرها من الأسئلة والاستفسارات التي ترطن بها ألسنتنا، وتبوح بها أفئدتنا، ونبقى نكررها إلى أن يوافينا الأجل.
ألم تفكر ـ أيها الأخ الكريم ـ أن تكون هذا الرجل المنتظر، والقائد المظفر؟!!
نعم! لِمَ لا يكون هو أنت؟!! فيغير الله على يديك ميزان التاريخ لصالح المسلمين، ويصلح بك الرحمن هذا العالم، بعد همة ومثابرة وعزم وتصميم وعلم وعمل؟
لقد حان هذا الوقت لتضرب بيدك على صدرك، قائلاً بأعلى صوتك للقيادة القادمة: أنا لها.. وتردد منشداً:
ما دام عرقي نابضاً لن تعرف النفس ارتياح
إنها صناعة الحياة، وصياغة النجاح التي تجعلك كبيراً عند ربك، وكبيراً في تفكيرك، وكبيراً عند مجتمعك، بل كبيراً في كل شيء.
تخرج للناس لتعلمهم درساً لن ينسوه بأنه
(رب همة أحيا الله بها أمة)
تخرج لهم وتقول:
بُغْضُ الحياة وخوفُ الله أخرجني ،‘، وبيع نفسي بما ليست له ثمنا
إني وزنت الذي يبقى ليعدله ،‘، ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا
وكأني بسؤال يدور في خيالك، ويسيح في بالك، فينطق به لسانك قائلاً:
وهل أنا أصلح لهذه القيادة، ثم !! هل أستطيع بفردي أن أنفع أمة الإسلام، وأصلح على يدي فئاماً من البشر قد ركنوا إلى الدنيا وابتعدوا عن منهاج ربهم الذي رسمه لهم.....؟
فأقول لك بملء فمي: نعم!!
فلِمَ الاحتقار للذات، والانكفاء على النفس، والعزلة عن فعل الخير، والانكماش والانغلاق، وعدم محاولة الإصلاح والكفاح؟!
ودعني أوضح لك حقيقة لا بد أن أبين عورها، وأكشف ضررها، وهي:
إن من مشكلات هذا الزمن الصعب (مشكلة التفكير الخاطئ)؛
وذلك بأن يرسم المرء لنفسه خطة يسير عليها في حياته، ومن ثم يطبقها على أرض الواقع، وهي من ألفها إلى يائها غلط في غلط...
وخذ مثلاً: ها أنت ترى بعضاً ممن هم حولك يقولون في مجالسهم إننا في زمن انطبق فيه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن»(1).
ثم يسوقون أحاديث العزلة التي ذكرها الخطابي، وابن أبي الدنيا ـ - رحمهما الله - ـ في كتابيهما (العزلة)، ومن ثم يقولون:
نحن في زمن جدير بنا أن نعتزل أهل الفساد في شرهم؛ فلن نستطيع التغيير، ولن يجدي الإصلاح شيئاً.
مرددين قول الشاعر:
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم ،‘، وبقيتُ في خَلَفٍ كجلد الأجربِ
ثم يختمون أمسيتهم بقولهم: ما أجمل ما قاله سفيان الثوري ـ - رحمه الله - ـ:
ما العيش إلا القفل والمفتاحُ
وغرفة تصفقها الرياحُ
لا صخب فيها ولا صياحُ
وأنا لا أتكلم من واقع خيال؛ فإن هذا واقع بعض أهل الاستقامة والديانة، والذي ذكرته آنفاً تشخيص لمثل من مشكلات التفكير المخطئ لأي عمل يراد القيام به، سُقته لك لمناسبته للمقام.
ولا شك أن تلك العقلية ليست هي عقلية المجدد القيادي الذي يقيم الله به الدين، وينصر به الملة.
غير أنه من الجيد أن يعرف الإنسان نفسه؛ فبعض الناس ـ وهم قلة ولله الحمد ـ لا يستطيعون الإصلاح، ويخشون على أنفسهم من الفتن،
ويرون أن السلامة هي الابتعاد عنها، وعدم مخالطة أهلها، وهذا علاج نافع لهم، (ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه)
لكن من الخطأ ظن بعضنا أن الذي يعتزل الناس ولم يصبر على أذاهم أفضل من ذلك الذي يخوض معامع المعارك، وصولات الحق على الباطل، ومراغمة الكفار وأهل البدع، ومناصحة المؤمنين، وتعليم الناس العلم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإصلاح في جميع نواحي الحياة.
كلاَّ.. فلا مقارنة بين عابد معتزل، وقائد يقود الناس بالكتاب الهادي، والسيف الناصر مع الأذى والابتذال؛ فأين الشرق عن الغرب، وأين السماء عن الأرض؟!
لذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم»(2).
وعوداً إلى كلام بدأت به: فأنت تستطيع أن تعمل، وتكون قائداً ينفع الله بك؛ وكل الذي تحتاج إليه أن تنفث في واقعك همة من هممك، وتحاول أن تصلح وتغرس، فتحيي الموتى في حياتهم، وتستنهض همم الباقين.
فانهض؛ فقد طلع الصباح ولاح مُحْمَرُّ الأديم!
فإن الناس في سبات عميق، وبُعدٍ عن منهج الله ودينه سحيق، هذا مع تبلد الإحساس، وحب الدَّعة والراحة، والله المستعان.
تبلد في الناس حب الكفاحِ ،‘، ومالوا لكسبٍ وعيش رتيب
يـكاد يـزعزع مـن هـمتي ،‘، سدور الأمين وعزم المريب
وقد مضى عصر الكسل والنوم والخمول، وأقبل عصر العمل والتعب؛ فلا خمول........ وكأني بك قد اقتنعت بما كتبت، ولكن بقي لديك إشكال وهو قولك:
كيف وأنا فرد أستطيع أن أهدي أمة من الأمم، وأصلح شعباً من الشعوب، أو أقود المسلمين بالإيمان والجهاد...
كيف يكون ذلك؟!
فأجيبك جواباً يشفي غليلك، ويحل إشكالك؛ حيث سأذكر موقفين ذكرهما الله في كتابه العظيم تكمن فيهما الإيجابية الفعالة في المبادرة الذاتية للإصلاح والتغيير، وأعقبهما بموقف ثالث لأحد صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأذكر هذه المواقف الثلاثة حتى نعلم أن من يريد العمل والإنقاذ فإنه لا بد أن تظهر تلك السمة القيادية على أفعاله ولو كانت حشرة أو طائراً. ولا تستغرب ذكري لهما؛
فإنهما المثلان الأولان اللذان سأذكرهما؛ حيث أشاد الله بإرادتهما الإصلاحية، فلا بأس أن تقتفي أثرهما في همة الإصلاح،
وإياك واحتقار ذاتك بقولك: (ومن أنا حتى أقود وأسود، وأصلح وأجدد؟) فإن هذا (ورع بارد) كفاك الله شره.
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®».«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.• °®»
* الموقف الأول:
تأمل وأنعم النظر في موقف النملة الإصلاحي في هذه الآيات الكريمة من سورة النمل؛ بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
{وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْـجِنِّ وَالإنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِـحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِـحِينَ} [النمل: 17 - 19].
ومن هذه الآيات الكريمة نستنبط عدة فوائد منها:
1 ـ أن هذه النملة مفردة، وقد ذكرها الله في كتابه بصيغة التنكير؛ فهي نكرة في قومها كما هو ظاهر الآية؛ فليست ملكة أو وزيرة بل هي نملة من عوام النمل.
2 ـ هذه النملة أتت إلى قومها صارخة فيهم منذرة، قائلة: {يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ}، فأخبرتهم بقرب وقوع خطر سيحيق بهم ويقضي عليهم وهم لا يعلمون.
3 ـ أن النملة لم تكتف بالإنذار بأن هناك خطراً سيداهم عشيرتها ثم تصمت كما هو حال بعض المسلمين اليوم يعي أن عدوه سيأتيه فلا يكون حاله إلا أن يصيح قائلاً: (احذروا الكفار؛ فإنهم قادمون)، ثم يرجع إلى فراشه ويغط في نوم عميق دون أي عمل يدفع به كيد الكفار.
إن هذه النملة لم تتقن فن الكلام فحسب، بل وضعت خطة لقومها، فقالت: {ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ} ورأت أن المصلحة في كيفية درء المفسدة عن قومها بتبيين طريق النجاة لهم حتى لا يضلوا فيقعوا في شباك الصيد، وتحت وطأة أقدام الجيش القادم.
4 ـ والمعتبر بحال النملة يجد أن عندها نسيج الولاء لقومها، ومحبتهم كما تحب نفسها؛ فليست أنانية، بل تحب الخير لقومها، ولذا أنذرتهم جميعاً ولم تقل: (دعهم يهلكوا وهذا جزاؤهم؛ لأنهم لم يهتموا بحراسة أنفسهم) كلاَّ؛ بل أنذرتهم جميعاً، ولم تستثن أحداً.
5 ـ ومن الفوائد أن هذه النملة لم تنتظر أن يأتي أحد من قومها أو ممن يحرس وادي النمل ذاك، ويخبر النمل بأنه سيأتي جيش يحطمنا ويبيدنا، بل كانت عندها روح المبادرة الذاتية، في المسارعة إلى إنقاذ قومها وإقصائهم عن مواطن الهلاك.
6 ـ عند قوله ـ - تعالى - ـ: {وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} وقفة قصيرة مع هذا الاعتذار العجيب من هذه النملة الذكية؛ حيث ذكرت أن جند سليمان - عليه السلام - القادم قد يهلك النمــل، وهـم لا يشعرون بأن تحت أقدامهم وادياً من أودية النمل؛ فهذا الجيش لا يتعمد قتلنا، ولا يريد تحطيمنا عن قصد.
فتأمل هذا التحذير ثم الاعتــذار؛ فالنملة تعلم أن ســليمان ـ - عليه السلام - ـ نبي رحيم، لا يحب الشر للخلق أو يضمره لهم؛ فلنتأسَّ بها في اعتذارنا لمن أخطأ في حقنا وهو لا يقصد سواء بقول أو بفعل، أو لم يشعر بخطئه ذاك.
7 ـ وبالنسبة لتبسم سليمان ـ - عليه السلام - ـ فإما أنه تبسُّمٌ منه لهذه النملة العجيبة التي خافت على قومها وأنذرتهم بخطر قد يداهمهم، وإما لاعتذارها لجند سليمان بالثناء؛ فإن قولها: {وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} وصف لهم بالتقوى والتحفظ عن مضرة الحيوان،
وإما أنه تبسم لإدراكه ما قالت تلك النملة وهي نعمة من الله ـ - عز وجل - ـ أنعم بها على سليمان ـ - عليه السلام - ـ وهي معرفته للغة الحيوان وفهمه لكلامه، ولذلك أعقب سليمان ـ - عليه السلام - ـ ذلك التبسم بشكر نعمة الله عليه، ومعرفة لحقه.
(وما ذكرته للمراد بهذا التبسم فهو مجموع لتفسير أهل العلم لحقيقة ذلك التبسم؛ والله أعلم).
فانظر ـ أيها الأخ ـ إلى هذا الموقف ودقق النظر فيه لعلنا أن نتأسى به ونعتبر، ونعلم أن على الفرد مسؤولية يجب القيام بها، وأنه يستطيع أن يقود أمة كاملة بحسن تصرف وجميل تعبير.
ولو خرج المتأمل لهذه القصة بفائدة صحبة معلمي الخير لقومهم والمصلحين لأمتهم والابتعاد عن رفقاء السوء، ومتربصي الشر والفتن لخرج بفائدة لا ينساها طوال حياته، وقد قيل:
لا تصحب الكسلان في حالاته ،‘، كم صالح بفساد آخر يفسد
عدوى البليد إلى الجليد سريعة ،‘، كالجمر يوضع في الرماد فيخمد
فإياك ومصاحبة البطالين، وأهل الزيغ والهوى والنفاق؛ فإنه سم ناقع، وعلقم مر.
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®».«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.• °®»
* الموقف الثاني:
وهذا موقف آخر أنقلك به إلى موجة أخرى من موجات الإصلاح وعمليات التغيير لكي ترى أن من في قلبه شعلة إيمانية فلن تنطفئ عندما يرى الظلام المخيم على أكثر أهل الأرض من الكفر والنفاق.
وزبدة ذلك أن سليمان ـ - عليه السلام - ـ حينما كان يتفقد الطير ولم يجد الهدهد قال بلهجة حادة:
{مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} [النمل: 20 - 21]،
فجعل سليمان - عليه السلام - هذا العقاب للهدهد إما بالعذاب الشديد أو الذبح المريع له، أو أن يأتي بخبر مبين، وبينما هو كذلك جاء الهدهد وكان متأخراً لمهمة أحاط بها علماً ولم يعلمها سليمان - عليه السلام - فقد جاء من سبأ بنبأ لا شك فيه.
ومن قوة ملاحظته لنبأ سبأ أنه وجد امرأة تملكهم ـ ولعل هذا من استغرابه ـ وأنها أوتيت من كل شيء من الرخاء والترف والحياة المخملية، وفوق ذلك كله عرش تجلس عليه.
والطامة الكبرى، والأصل الأصيل الذي أدى إلى تأخر الهدهد عن الحضور مبكراً أنه رأى تلك الملكة وقومها يعبدون الشمس من دون الله، وهو شيء تأباه العقول السليمة والفطر المستقيمة؛
فكأن تلك العبادة استوقفت ذلك الهدهد عن الطيران والتبكير للمجيء في موعد تفقد سليمان - عليه السلام - لجنده.
ثم بين الهدهد عقيدته صادحاً بها أمام سليمان - عليه السلام - بقوله: {أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْـخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} [النمل: 25].
ويا له من درس عظيم ألقاه هذا الهدهد في التوحيد لا يعلمه كثير ممن ينتسب إلى الإسلام.
ومع ذلك كله قال سليمان - عليه السلام - : {سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النمل: 27]
فابتلى الله الهدهد بعد تصديق سليمان - عليه السلام - له؛ وذلك يشي - والعلم عند الله - أن صاحب الدعوة إلى توحيد الله لا بد أن يبتلى في حياته، وأن دعوته تلك لن تمر دون تمحيص وابتلاء ليعلم الله الصادق من الكاذب.
وبعد عدة مراسلات من سليمان - عليه السلام - لتلك الملكة، أقرت بوجود الله وألوهيته على الخلق أجمعين، وأنه لا مستحق للعبادة قط إلا هو - سبحانه -؛ وذلك بقولها: {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [النمل: 44].
فتدبر ـ أيها اللبيب ـ فعل ذلك الهدهد الغيور على التوحيد، وارجع البصر كرتين في تأمل موقف ذلك الطائر؛ فقد سرى بدمه حب (لا إله إلا الله) ودافعية الدعوة إليها، والصبر على الابتلاء فيها؛ فأين نحن وغيرتنا على دين الله من الهدهد؟
وتالله إنه لمشروع عظيم قام به هذا الطائر ليصلح الله به أمة كانت تعيش في مستنقعات الكفر، وبيداء الضلالة، فإياك إياك أن يحمل هذا الطائر همَّ دين الله في صدره أكثر منك أيها الموحد،
وقد وصاك الإمام أبو معاذ الرازي ـ - رحمه الله - ـ بذلك فقال: (لا يكن الهدهد أغير منك على التوحيد).
ضربت لك هذين المثلين ليتضح لك أنه قد يصنع المواقفَ الجبارة حشرة أو طائر؛
فما بالك بإنسان أعطاه الله جميع الصفات والقوة العقلية والجسدية، إنه يستطيع بدون أدنى ريب أن يصنع الكثير، وأن يبدع الإبداع العظيم،
ولو كان مشلولاً أو أعمى، فإن عنده العقل وهو آلة التفكير ومصنع العمل.
وما أنت بالمستسيغ القعود ،‘، ولو قيدوك بهذي الحفر
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®».«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.• °®»
وهاك مثلاً ثالثاً لرجل من الصحابة - رضي الله عنهم - أنقذ الله على يديه المسلمين من أزمة كادت أن تعصف بهم، وتوقعهم في أحلك الأمور وأصعب المواقف.
* الموقف الثالث:
وهو موقف الصحابي الجليل: نعيم بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ فقد أسلم في غزوة الأحزاب، التي صور الله حالة الصحابة فيها بالقرآن تصويراً واضحاً، وكيف أن الكفار أحاطوا بمدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبصحابته الكرام، وجنده الأبرار إحاطة السوار بالمعصم، فقال - تعالى - :
{إذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْـحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْـمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا} [الأحزاب: 10 - 11].
وقد بانت في هذه الغزوة صورة المنافقين الكالحة، وصفاتهم القبيحة؛ حيث قالوا:
{مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إلاَّ غُرُورًا} [الأحزاب: 12].
وفي معترك الأحداث التي اشتبكت فيها الأمور، واختلط فيها الحابل بالنابل، صنع الله - تبارك اسمه - كما قال ابن القيم في زاد المعاد (3 / 273) أمراً من عنده،
خذل به العدو، وهزم جموعهم، وَفَلَّ حَدَّهُمْ، فكان مما هيأ الله من ذلك: أن رجلاً من غطفان يقال له: نعيم بن مسعود بن عامر ـ رضي الله عنه ـ جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا رسول الله! إني قد أسلمت؛ فمرني بما شئت».
ولم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يقبل إسلام ذلك الصحابي الجليل، ثم قال له بعد أن طلب منه نعيم بن مسعود أن يأمره بما شاء: «إنما أنت رجل واحد؛ فخذِّلْ عنا ما استطعت؛ فإن الحرب خدعة».
فألهم الله هذا الصحابي أن يفعل فعلة يسطرها له التأريخ في أنصع أوراقه، وأجمل افتخاراته،
وخلاصتها: أنه ذهب إلى اليهود وإلى قريش والقبائل التي تمالأت على حرب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فأفسد كل طائفة على صاحبتها، حتى جعلهم أعداءً، وفرَّق كلمتهم، وأضعف ثقة كل فئة بالأخرى، فتخاذلوا جميعاً عن الحرب،
ثم أرسل الله عليهم جنداً من جنده من الريح العاصفة، والملائكة المرسلين فقوضت خيامهم، ولم تدع الريح قدراً إلا كفأتها، ولا طنباً إلا قلعته، وكفى الله المؤمنين القتال. فله الحمد والشكر(3).
وكان بداية غيث المسلمين بالنصر هي همة نعيم بن مسعود، رضي الله عنه؛ فقد أسلم، ثم فكر وقدر، فنِعْمَ ما قدر؛ فسلام الله عليه؛ فلم يكثر الكلام، بل جعل الجوارح تتكلم وتعمل، وصح فيه قول الشاعر:
وأراك تفعل ما تقول وبعضهم ،‘، مَذِقُ اللسان يقول ما لا يفعلُ
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®».«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.• °®»
وإلى هنا أتوقف عن ذكر المواقف التي تثير همم الفطناء، وتاريخ المسلمين مليء بمثل هذه المواقف الفردية العظيمة.
وكأنهم جميعاً يوصون بما قاله الأول:
وكن رجلاً من أتوا بعده يقولون مَرَّ وهذا الأثر
وللعلم فإني لم أذكر مواقف الأنبياء العظماء - عليهم الصلاة والسلام - فمواقفهم كثيرة لا تحصر، ولكن خشية إن ضربت بهم مثلاً أن يقول أحد: ومن نحن عند هؤلاء الأنبياء العظام؟! عليهم الصلاة والسلام.
لذا ضربت أقل ما نرى في هذا الوجود همة مثل النملة والهدهد، ثمَّ أحد المواقف البشرية التي قام بها أحد الصحابة ـ رضي الله عنه ـ
لعلها تقدح في أنفسنا نسائم الإرادة، و ليعلم المسلم سبب وجوده في الحياة؛ فلم يُخلق عبثاً، بل خلق للعمل والعبادة والابتلاء والتمحيص...
فلا بد من استشعار المسؤولية الفردية التي كلفه الله بها؛ فقد قال ـ - تعالى - ـ:
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92 - 93]،
وقال: {وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 93]
وقال - تعالى - : {إن كُلُّ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} [مريم: 93 - 95].
ثم إنه - تعالى - أوصانا بالعمل جميعاً، فقال: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْـمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إلَى عَالِـمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [التوبة: 105]؛ فالعمل لهذا الدين مسؤولية الجميع.
أيا صاحِ هذا الركب قد سار مسرعاً ،‘، ونحن قعود ما الذي أنت صانع؟
أترضى بأن تبقى المخلَّفَ بعدهم ،‘، صريعَ الأماني والغرام ينازع
فـ {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 42].
وما أجمل ما خطته يد ابن الجوزي حين كتب: (أول قدم في الطريق: بذل الروح... هذه الجادة؛ فأين السالك؟!!)(4).
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®».«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.• °®»
وهناك ثمة تساؤلات يسألها المرء نفسه: (كيف العمل، وبماذا أبدأ، وكيف أخطط؟) فأقول:
انظر إلى هديه - عليه الصلاة والسلام - ـ وسيرته في كيفية العمل لهذا الدين، وتجميع الناس تحت عقيدة الإسلام، ومحاربة المناوئين لهذه العقيدة؛
ولذا دخل الناس في هذا الدين راضين مقتنعين، وحج معه - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع أكثر من مائة وعشرين ألف صحابي - رضي الله عنهم أجمعين ـ
وكل ذلك بعد توفيق الله من إرادة جبارة، وهمة وثابة... {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90].
لا تقل كيف ولا أين الوصول ،‘، واتَّبع خير الملا ذاك الرسول
واقرأ سير المصلحين والقادة، واستفد من تجارب الباقين، واسأل الله أن ينفع بك الإسلام، وتعلق بالله ولا تتعلق بأحد سواه.
ولا تلتفت هنا أو هناك ولا تتطلع لغير السماء
واسأله ـ - تعالى - ـ أن يجعلك مباركاً حيثما كنت؛ فقد كان هذا حال عيسى - عليه الصلاة والسلام - حين قال:
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ} [مريم: 31].
فكن كالغيث أينما حل نفع.
وإن أول البداية هي أن تبدأ بنفسك؛ وفي المثل: احرص على إصلاح الذات قبل إصلاح الذوات... ومن قاد نفسه قاد العالم.
وانشط لدين الله لا تكن متكاسلاً ،‘، واعمل على تحريك ما هو ساكن
فإن كان في نفسك كسل أو خمول، أو بدع وضلالات وشركيات، أو معاصٍ وانحرافات، فابتعد عنها وغيِّر ما بنفسك من تلك النواقص؛
فلعل الله أن يغيِّر بك حال المسلمين، وينفع بك في مواطن كثيرة تسعد بها إذا رأيتها مكتوبة في صحائف عملك يوم القيامة و (حَرِّكْ تَرَ).
لكن عليك بامتلاك الإرادة والهمة:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ،‘، فإن فساد الرأي أن تترددا
وأول الغيث قَطْرٌ؛ فكيف تطمح إلى العمل لهذا الدين ولم تتمكن الإرادة من سويداء قلبك، ولم تعزم على استسهال المصاعب، وتيسير العويص..... فإن كنت ذا همة فستقول قطعاً:
لأستسهلن الصعب أو أدركَ المنى فما انقادت الآمال إلا لصابرِ
وحذار من التسويف؛ فإنه رأس الأماني، وداء العمل، وقاتل الهمم، وحجة المفلسين.
فلا تبق فعل الصالحات إلى غدٍ لعل غداً يأتي وأنت فقيدُ
بل ردد بكل قوة وعزم:
أليس من الخسران أن ليالياً تمر بلا نفع وتحسب من عمري
وصح في الآفاق:
سأنفق ريعان الشبيبة دائماً على طلب العلياء مع طلب الأجر
وبقدر ما تتعنى تنال ما تتمنى، ومن يعرف المقصود يحقر ما بذل، ومن المقت إضاعة الوقت، ولكل جيل قيادته؛
فلنكن خير قادة لجيل الحاضر والمستقبل؛ وذلك كله بالتعاون والتكامل لا بالمطاحنة والتآكل، فالجاهلية المنظمة لا يقلبها إلا إسلام منظم،
ولتكن وحدتنا واجتماعنا على كتاب الله وسنة رسوله، وتحت لواء أهل السنة والجماعة، فوحدة صفنا تكون معهم لا مع غيرهم من أهل البدع المنحرفين، أو الفرق الضالة.
وختاماً:
ما أجمل كلام الإمام محمد الخضر حسين في كتابه الرائع (السنة والبدعة).. حين كتب:
(وإنما يتحد المسلمون تحت راية من يحترمونه لعدله واجتهاده في الحق جهاداً يطمس على أثر الباطل، وإنما يقيم أحكام الشريعة على وجهها من يكون في لسانه حجة وفي يده قوة)(5).
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®».«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.• °®»
(1) رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ باب: من الدين الفرار من الفتن.
(2) أخرجه الترمذي بسند جيد.
(3) اقرأ الخطة التي فعلها نعيم بن مسعود - رضي الله عنه - مع أعداء المسلمين. في زاد المعاد (3 / 273 - 274).
(4) المدهش (ص 299).
(5) السنة والبدعة، ص 29.
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®».«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.• °®»
خباب بن مروان الحمد
موقع صيد الفوائد
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®».«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.• °®»
طمــــــــوح
27 Nov 2005, 06:23 AM
زبرجد
ابدعتي غاليتي في اختيار هذه الاضافه,,
دمتي..
أبو خطاب
27 Nov 2005, 05:26 PM
بوركتم اخواني والى الامام ..
*زبرجد*
27 Nov 2005, 10:42 PM
،‘،
أنا إن عشت لست أعدم خبزا *** وإذا مت لست أعدم قبرا
همتّي همة الملوك ونفسي *** نفس حر ترى المذلة طفرا
السلام على أهل الهمة..
فهم صفوة الأمم...
وأهل المجد والكرم..
طالت بهم أرواحهم إلى مراقي الصعود... مطالع السعود... ومراتب الخلود
ومن أراد المعالي هان عليه كل هم.. لأنه لولا المشقة ساد الناس كلهم..
ونصوص الوحي تناديك... سارع ولا تلبث بناديك
وسابق ولا تمكث بواديك..
أمية بن خلف لما جلس مع الخلف أدركه التلف...
ولما سمع بلال بن رباح حي على الفلاح.. أصبح من أهل الصلاح
أطلب الأعلى دائما وما عليك...
فإن موسى لما اختصه الله بالكلام قال: *** رب أرني أنظر إليك ***
المجد لا يأتي هبة ... لكنه يحصل بالمناهبة .
فلما حمل الهدهد الرسالة، ذكر في سورة النمل بالبسالة.
نجحت النملة بالمثابرة، وطول المصابرة،
تريد المجد ولا تجدّ...؟؟؟؟
تخطب المعالي وتناوم الليالي...؟؟؟
ترجوا الجنة وتفرط في السنة...؟؟؟
قام رسولنا صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه...
وربط الحجر على بطنه من الجوع.. وهو العبد الأواه..
وأدميت عقباه بالحجارة.. وخاض بنفسه كل غارة..
يدعى أبو بكر من الأبواب الثمانية، لأن قلبه معلق بربه كل ثانية..
صرف للدين أقواله،، وأصلح بالهدى أفعاله،، وأقام بالحق أحواله،، وأنفق في سبيل الله أمواله... وهاجر وترك عياله
لبس عمر المرقع،، وتأوّه من ذكر الموت وتوجع،، وأخذ الحيطة لدينه وتوقع..
عدل وصدق وتهجد،، وسأل الله أن يستشهد،، فرزقه الله الشهادة في المسجد..
عليك الجد إن الأمر جد *** وليس كما ظننت ولا وهمتا
وبادر فالليالي مسرعات *** وأنت بمقلة الحدثان نمت
اخرج من سرداب الأماني،، يا أسير الأغاني،،
وانفض غبار الكسل, واهجر من عذل،، فكل من سار على الدرب وصل..
نسيت الآيات وأخّرت الصلوات،، وأذهبت عمرك السهرات،، وتريد الجنات؟؟؟
ويلك!! والله ما شبع النمل حتى جد في الطلب..
وما ساد الأسد حتى وثب..
وما أصاب السهم حتى خرج من القوس..
وما قطع السيف حتى صار أحد من الموس..
الحمامة تبني عشها..
والحمرة تنقل عشها..
والعنكبوت تهندس بيتها..
والضب يحفر مغارة...
والجرادة تبني عمارة..
وأنت لك مدة... ورأسك على المخدة.. في الحديث *** احرص على ما ينفعك ***
لأن ما ينفعك يرفعك...
*** المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ***
بالقوة يبنى القصر المنيف,, وينال المجد الشريف..
همة تنطح الثريا وعزم *** نبوي يزعزع الأجيال
صاحب الهمة ما يهمه الحرّ... ولا يخيفه القرّ... ولا يزعجه الضرّ.. ولا يقلقله المرّ
لأنه تدرع بالصبر.
صاحب الهمة يسبق الأمة.. إلى القمة..
*** والسابقون السابقون أولئك المقربون ***
لأنهم على الصالحات مدبون في البر مجرّبون.
عمي بعض المحدثين من كثرة الرواية،، فما كلّ و لا ملّ حتى بلغ النهاية،،
مشى أحمد بن حنبل من بغداد إلى صنعاء،، وأنت تفتر في حفظ دعاء.
سافر أحدهم إلى مصر, وغدوه شهر ورواحه شهر،، في طلب حديث واحد،، ليدرك به المجد الخالد.
ولولا المحنة، ما دعي أحمد إمام السنة,, ووصل بالجلد إلى المجد.
ووضع ابن تيمية في الزنزانة,, فبرز بالعلم زمانه.
واعلم أن الماء الراكد فاسد،، لأنه لم يسافر ولم يجاهد.
ولما جرى الماء،، صار مطلب الأحياء.
بقيت على سطح البحر الجيفة،، لأنها خفيفة,,
وسافر الدرّ إلى قاع البحر،، فوضع من التكريم على النحر.
فكن رجلاً رجله في الثرى *** وهامة همته في الثريا
يا كثير الرقاد،، أما لنومك نفاد؟؟
سوف تدفع الثمن يا من غلبه الوسن..
تظن الحياة جلسة,, وكبسة,, و لبسة,, وخلسة؟؟
بل الحياة شريعة ودمعة،، وركعة،، ومحاربة بدعة.
الله أمرنا بالعمل،، لينظر عملنا وقال ** والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا **
فالحياة عقيدة،، وجهاد،، وصبر،، وجلاد،، ونضال،، وكفاح،، وبر،، وفلاح.
لا مكان في الحياة لأكول كسول..
و لا مقعد في حافلة الدنيا للمخذول..
ابدأ في طلب الأجر من الفجر،، بقراءة وذكر،، ودعاء وشكر،، لأنها انطلاق الطير من وكورها،،
ولا تنسى: ** بارك الله لأمتي في بكورها **
العلم في حركة،، كأنه شركة،، وقلبك خربة كأنه خشبة.
والطير يغرد،، والقمري ينشد،، والماء يتمتم،، والهواء يهمهم،، والأسود تصول،، والبهائم تجول،، وأنت جثة على الفراش؟؟ لا في أمر عبادة، ولا معاش؟؟
نائم هائم ،، طروب لعوب كسول أكول.
و لا تقل الصبا فيه اتساع *** وفكر كم صبي قد دفنتا
تفرّ من الهجير وتتقيه *** فهلا من جهنم قد فررتا
أنت تفتر والملائكة لا يفترون،، وتسأم العمل و المقربون لا يسأمون،،
بم تدخل الجنة؟؟
هل طعنت في ذات الله بالأسنة؟؟
هل أوذيت في نصر السنة؟؟
فانفض عنك غبار الخمول,, يا كسول.
فبلال العزيمة،، أذن في أذنك فهل تسمع؟؟
وداع الخير دعاك فلماذا لا تسرع؟؟
*** يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله ورسوله إذا دعاكم لما يحييكم ***
ولابد للهمم الملتهبة أن تنال مطلوبها،،
ولابد للعزائم المتوثبة أن تدرك مرغوبها..
سنة لا تبدل،، وقضية لا تحوّل..
سوف تأتيك المعالي إن أتيت *** لا تقل سوف، عسى، أين، وليت
قل للمتخلفين اقعدوا مع الخالفين،، لأن المنازل العالية والأماني الغالية،، تحتاج إلى همم موارّة،،
و فتكات جبارة,, لينال المجد بجدارة
وقل للكسول النائم.. والثقيل الهائم.. امسح النوم من عينيك،، واطرد الكرى من جفنيك,,
فلن تنال من ماء العزة قطرة،، ولن ترى من نور العلى خطرة،،
حتى تثب مع من وثب،، وتفعل ما يجب،، وتأتي بالسبب.
ألا فليهنأ أرباب الهمم،، بوصول القمم.
وليخسأ العاكغون على غفلاتهم في الحضيض،، فلن يشفع لهم عند ملوك الفضل نومهم العريض.
وقل لهؤلاء الراقدين: *** إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ***
فهبوا إلى درجات الكمال... نساء ورجالا ودرّبوا على الفضيلة أطفالا..
*** انفروا خفافا وثقالا ***
،‘،
الشيخ عائض القرني
شبكة أهل السنة الإسلامية
ALnebras2
27 Nov 2005, 11:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا السمووعلو الهمه؟
اخترت لكم هذا العنوان ليوافق سموكم، ويناسب قدركم، ويحيي جهادكم ، ويهتف بسجاياكم، ولأنكم من أهل ( السمو) أحببت أن أحدو لكم حداء الأبطال، وأن أتحفكم يا صفوة الرجال، لتسافر الآمال ، الى أفاق الجلال، ولأنكم أبناء الفاتحين، وأحفاد المجدين، وسلالة القادة، وبقية الأبرار، حرصت على إلهاب هممكم الماضية، والاشادة بهاماتكم العالية، وعزائمكم السامية :
فتالله لو أن السماء صحيفة
بها الشكر يروي والثناء يرتب
وأشجارنا الأقلام والبحر حبرنا
ونحن طوال الدهر نملي ونكتب
لما بلغوا في كنه شكرك درة
ولو دبجوا فيك المديح وأغربوا!
* * *
تحية السمو
هذ مقطوعة ، المسك من أريجها فواح، والبلبل من نغمتها صداح، نهديها الى أهل الصلاح والفلاح والنجاح:
كل شهم منكموا رمز فتوة
السما تروي الى الأرض سموه
همم لو أن للدهـــر بها
معهداً لم يملك الدهر عتوه
غيركم في لهوه قد جمحت
نفسه يهوي بها سبعين هواة
وأراكم صفوة صادقة
فيكم الحق وآثار النبوة
دعوة بل صحوة بل وثبة
في صفاء ووفاء وأخوة
ولأنكم أهل الصلاح والفلاح، وأحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وعلى ، ومنكم خالد وعمرو وسعد والمقداد، ومنكم المجدون والمصلحون، قلنا لكم في بطاقة سلام:
حيث الشهامة مضروب سرداقها
بين النقضين من عفو ومن نقم
وللرسالة أنوار مقدسة
تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم
وللأخوة آيات تنص لنا
على الخفين من حكم ومن حكم
وللمكارم أعلام تعلمنا
مدح الجزيلين من بأس ومن كرم
وللعلا ألسن تثني محامدها
على الحميدين من فعل ومن شيم
برقيات عاجلة
يا أصحاب سمو المعالي إلى العزيز العالي جل في علاه، بإيمانهم وجهادهم وصبرهم ودعوتهم:
· لما أنذر النمل وحذر ودعا بني جنسه سطرت في حقه سورة من سور القرآن ، فخذوا من النمل ثلاثاً: الدأب في العمل، ومحولة التجربة، وتصحيح الخطأ.
· * لما أكمل النحل طيباً ووضع طيباً، أوحي الله إليه وجعل له سورة باسمه في الذكر الحكيم ، فخذوا من النحل ثلاثاً: أكل الطيب، وكف الأذي، ونفع الآخريت
· * لما تجلت همة الأسد وظهرت شجاعته سمته العرب مائة أسم، فخذوا من الأسد ثلاثاً: لا ترهب المواقف، ولا تاعاظم الخصوم، ولا ترض الحياة مع الذل.
· * لما سقطت همة الذباب ذكر في الكتاب على وجع الذم ، فاحذروا ثلاثاً في الذباب: الدناءة، والخسة، وسقوط المنزلة.
· * لمل هزت العنكبوت وأوهمت بيتها ضربها بيتها مثلاً للهشاشة، فاحذروا في العنكبوت ثلاثاً عدم الإتقان ، وضعف البنيان، وهشاشة الأركان.
· * ولما تبلد الحمار ضرب مثلاً لمن ترك العمل ولم ينفعه ، فاحذروا ثلاثاً في الحمار: البلادة، وسقوط الهمة وقبول الضيم.
· * ولما عاش الكلب دنيئاً لئيماً ضرب مثلاً للعالم الفاجر الغادر الكافر فاحذروا ثلاثة في الكلب:
كفر الجميل وخسة الطباع ، ونجاسة الآثار .
· وحمل الهدهد رسالة التوحيد فتكلم عند سليمان، ونال الأمان ، وذكره الرحمن، فخذوا من الهدهد ثلاثة : الأمانة في النقل، وسمو الهمة، وحمل هم الدعوة :
والهدهد احتمل الرسالة ناطقاً
أهلاً بمن حمل اليقين وسلما
قال أبو معاذ الرازي: مسكين من كان الهدهد خيراً من !!.
وإذا أتى جعفر الطيار بجناحين، ودعى أبوبكر من أبواب الجنة الثمانية: وكلم عبد الله بن عمرو الأنصاري ربه بلا ترجمان ، وتوكأ عبد الله بن أنيس على عصاه في الجنة ، ودخل بلال قصره..
فبماذا تأتي أنت ؟ وماذا أعددت؟ وما بضاعتك؟!:
فيا ليت شعري ما نقول وما الذي..
نجيب به إذ ذاك والخطب أعظم؟!
نفوس سمت شوقاً إلى الله
تعال بنا نسافر مع أدب لكن صادق ، ومع شعر لكن مؤمن، ومع قافية لكن مسلمة:
وقف مجاهد مؤمن في عصر الصحابة على جبال الأفغان على مشارف كابل فقال:
أيا رب لا تجعل وفاتي إن أتت
على شرجع يعلو بحسن المطارف
ولكن شهيداً ثاوياً في عصابة
يصابون في فج من الأرض خائف
إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى
وسروا الى موعود في الصحائف
يقول: يا رب ، لا تعدني الى غرفتي الضيقة ، الى سريري المشرجع بالمطارف ، الى زوجتي الجميلة، لكن قطعني في يبلك إرباً .. إرباً ! وهذه الجمل النادرة تجدها في أبجديات الموحدين، وفي دواوين المخلصين فقط، يقولها أحدهم مستلهماً جلال اللع وعظمته ، ثم تفيض دموعه، ثم يقول: اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضي!!.
والبراء بن مالك سميت روحه الى الواحد القيوم فاضطجع على ظهره ووضع رجله اليمني على اليسرى، ورفع عقيرته بالنشيد، فقال له أنس: أتنشد وتغني أنت من أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام؟ فقال له أسكت، فوالله الذي لا إله إلا هو ، لقد قالت من الكفار مائة مبازرة، ووالله الذي لا إله إلا هو لأموتن شهيداً!..
لماذا يقسم؟!..
لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال فيه وقد رآه بذ الهيئة، رث الثياب : (( رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك)).. فأقسم على الله يوم (تستر) أن يقتل شهيداً فقتل شهيداً!.
وعمر بن عبد العزيز سمت روحه يوم تولي الخلافة ، جلس على المنبر الدمشقي ليحكم ثنتين وعشرين دولة إسلامية ، ففاضت دموعه وبكي وأجهش الناس بالبكاء ، قال المحدث الرواية الثقة رجاء بن حيوه: والله لقد كنت أنظر الى جدران المسجد هل تبكي معنا!.
وفي حلية الأولياء عن سفيان قال : قال عمر بن عبد العزيز : كانت لي نفس تواقة، فكنت لا أنال منها شيئاً إلا تاقت الى ما هو أعظم ، فلما بلغت نفسي الغاية ، تاقت الى الآخرة !. هذا هو السمو..!
ومن أبجديات السالكين قولهم على لسان عبد اله بن رواحة وقد تمني الصحابة عودته سالماً، قال:
لكنني أسال الرحمن مغفرة
وطعنة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة
بحرية تنفذ الأحشاء والكبدا
حنى يقال إذا مروا على جدثي
أرشده الله من غاز وقد رشدا
فقتل في مؤتة، وقبره هناك ، ولكن سريره دخل الى جنات النعيم، ورآه رسول الهدي ـ عليه الصلاة والسلام ـ بعينه.
سؤال نقدمه لأهل السمو ، وأهل العزائم والهمم:
قالوا : الهوي والحب هل تحنو له
أم أنت في أرض الهوي متجلد
قلت: المحبة للذي صنع الهدى
فحبيب قلبي في الحياة محمد
اللهم اجعله حبيبنا بعد حبنا لك ، يقول عمر بن عبد العزيز وروحه تسافر في مجمع من الناس وقد حدثته بالخلافة وهو زاهد عابد ، قال : قام فينا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في المدينة على المنبر ونحن جلوس أمامه ، وقد تولي الخلافة ، فقال: من أولي مني بالخلافة ، قال : فحللت حبوتي لأرد عليه وأقول : أولي منك المهاجرون والأنصار!، فتذكرت قوله سبحانه وتعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً ) (القصص: الآية83)، فجلست مكاني!!.
* * *
التعالي عن الصغائر ، والترفع عن الرذائل
اسمع الى الوحي يخاطبك بأن ترتفع (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ)(آل عمران: الآية139) ، لا يصيبك إحباط ولا يأس ولا فشل ، وأنت تسجد لله ومعك القرآن ، وقد هديت الى تكبيرة الإحرام ، ومعك أخوة صالحون، ومعك دعاة وعلماء ، إن الله يحب معالي الأمور.
واسمع الى على بن عبد العزيز الجرجاني الفقيه المحدث والقاضي الواعظ ، وهو يخبرك بعصارة حياته، وقد ترك الناس ،وأغلق الباب على نفسه في البيت ، لا يخالط كبيراً ولا صغيراً ، ويقول :
أنست بوحدتي ولزمت بيتي
فدام لي الهنا ونما السرور
وأدبني الزمان فلا أبالي هجرت
فـــلا أزار ولا أزور
فلست بسائل ما عشت يوماً
أسار الجيش أم ركب الأمير
ومن سمو البخاري صاحب الصحيح رحمه الله يقول: رأيت في منامي الرسول صلي الله عليه وسلم وكأنه يرفع خطوة واضع رجلي أو قدمي مكان قدمه، فسألت أهل العلم وأنا شاب، قالوا: أنت تحفظ سنة الرسول عليه الصلاة والسلام! ويقول : ما اغتبت مسلماً منذ احتلمت!، فقل لي بالله يا من أكثر من الغيبة والوشاية والنميمة واستحلال الأعراض: كيف نقارن بينك وبين البخاري؟.
وقال الشافعي صاحب الهمة العالية : ما كذبت منذ علمت أن الكذب يضر أهله!.. لا كذب في هزل ولا جد ، ولا ليل ولا نهار، ويقول وهو يحاسب نفسه : ما حلفت بالله صادقاً ولا كاذباً !..،وكان يعيش على كسرة الخبز، وامتلأ بيته باللخاف والجريد والصحف حتى كاد هو وأمه يخرجان خارج البيت، وهو يطلب العلم ويقول ـ وقد عرضت له القناطير من الذهب من هارون الرشيد ـ:
أمطري لؤلؤاً سماء سرنديب
وفيضي آبار تكرور تبرا
أنا إن عشت لست أعدم خبزاً
وإذا مت لست أعدم قبرا
همتي همة الملوك ونفسي
نفس حر تري المذلة كفرا!
فما المجدإذاً؟
قال اهل العلم : المجد والسمو في ثلاثة : أن تمرغ وجهك ساجداً لله ، وأن تأكل الحلال، وأن تكون سليم الصدر ، ثم لا يضرك ما فاتك من الدنيا من دورها وقصورها وذهبها.
وبسم الله نختم
ربنا اسلك بنا طريق محمد، ربنا اهدنا سبيل الخلفاء الراشدين، ربنا احشرنا مع الصادقين، ربنا اجعلنا مع الخالدين ، ربنا ارحمنا، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا..، أخطأنا، أسأنان تجاوزنا ، لكنك رحيم ، لكنك كريم، لكنك عفو، لكنك منان، لكنك رحمن، لكنك ديان، فعفو منك يا الله النبي صلي الله عليه وسلم ورحماك يا رب ، اللهم أكرمنا برحمة منك، ومغفرة منك، ونوال طيب منك، لكل وافدٍ ضيافة، ولكل زائر رفادة ، ضيافتنا منك ربنا، فيا رب غفران، ووفادتنا رضوانن وأنت رحمن سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ َسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
www.algarne.com
الصبح الفريد
28 Nov 2005, 08:20 AM
موضوع مهم و عظيم
و إضافات مباركة , أثابكم الباري عليها
لي عودة إن شاء الله
كلي طموح
28 Nov 2005, 02:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اخواني اعزكم الله وجعلكم من الفائزين...
من الجميل ان نطرح مثل هذه المواضيع الشيقه والمهمه..
ليس لدي ما اضيفه...
واول ما أجد ساعود لاكتب هنا..
لي كلمات فقط..
فقد ان للامه ان تنهض من سباتها الطويل ..
وينقشع الليل الطويل ..
لنرى فجر امه يستيقظ من جديد..
فتلمس اشعه الشمس الدافئه الارض..
ويعم الخير في كل مكان..
فوقت الكلام قد مضى وكان..
وان لنا ان تحرك ونبادر ..
من اجل هدف واحد..
ورؤيه واحده..
ورساله واضحه..
المحبه لكم جدا
::كلى طموح::
المتوكل على الله
04 Dec 2005, 12:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثلاثون وصــية تساعد على علو الهمة والنجاح في الحــياة :
كلنا يريد النجاح في الحياة ، ولكن البعض منا يخفق في الوصول إليه لأنه يظن أن النجاح كلمة مستحيلة صعبة المراد . والحقيقة أننا ربما نكون قد أهملنا أسباب النجاح ، وأخلدنا إلى الأرض ، فزادتنا هوانا على هوان .
والنجاح هو طموحك من الحسن إلى الأحسن ، فالكمال لله تعالى وحده ، وإذا سمعت أحدا يقول لك : " وصلت إلى غايتي في الحياة " فاعلم أنه قد بدأ بالانحدار . وعلى الإنسان السعي نحو النجاح ، والله تعالى لا يضيع أجر العاملين . يقول بديع الزمان الهمذاني :
وعلي أن أسعى وليس *** عليّ إدراك النجاح
وإليك هذه الوصايا لمن أراد أن يقطف ثمار النجاح من بستان الحياة .. وما هي إلا دعوة للوصول إلى الفلاح في الدارين،إذ ما قيمة نجاح الدنيا ، إن كان في الآخرة خسران مبين!!
. عليك بتقوى الله تعالى فهي خير زاد .. وأفضل وصية .. فالله تعالى يقول : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ " الطلاق 1-2 . ويقول تعالى أيضا : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4) " الطلاق
2. املأ قلبك بمحبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم محبة أبويك ومن حولك .. فالحب يجدد الشباب ، ويطيل العمر ، ويورث الطمأنينة .. والكراهية تملأ القلوب تعاسة وشقاء ..اجعل في بيتك ما يكفيك من حب أهلك وعائلتك .. فالحب يضمد الجراح ، ويبعث في القلب حرارة الإلفة والمودة.
3. اجعل حبك لنفسك يتضاءل أمام حبك لغيرك .. فالله تعالى يقول : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ " الحشر 9 .والسعداء يوزعون الخير على الناس ، فتتضاعف سعادتهم .. والأشقياء يحتكرون الخير لأنفسهم ، فيختنق في صدورهم . اجعل قلبك مليئا بالحب والتسامح والحنان .. فالأشقياء هم الذين امتلأت قلوبهم حقدا وكراهية ونقمة .
4. لا تذرف الدموع على ما مضى ، فالذين يذرفون الدموع على حظهم العاثر لا تضحك لهم الدنيا ، والذي يضحكون على متاعب غيرهم ، لا ترحمهم الأيام . لا تبك على اللبن المسكوب .. بل ابذل جهدا إضافيا حتى تعوض اللبن الذي ضاع منك .
وتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان " رواه مسلم
5. اجعل نفسك أكثر تفاؤلا .. فالمتفائل يتطلع في الليل إلى السماء ، ويرى حنان القمر ، والمتشائم ينظر إلى السماء ولا يرى إلا قسوة الظلام . كن أكثر تفاؤلا مما أنت عليه ، فالمتفائل يجذب إليه محبة الآخرين .. والمتشائم يطردها عن نفسه .. يقول الحليمي : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل ، لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى ، والتفاؤل حسن ظن به ، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال ". فعن معاوية بن الحكم – رضي الله عنه – قال : قلت يا رسول الله ، منا رجال يتطيرون . فقال : ذلك شيء يجدونه في صدورهم ، فلا يصدّنهم " . رواه مسلم . وقال النووي : معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ولا عتب عليكم في ذلك ، ولكن لا تمتنعوا بسببه من التصرف في أموركم .
6. كن أكثر إنصافا للناس مما أنت عليه .. فالظلم يقصّر العمر ، ويذهب النوم من العيون .. ونحن نفقد الذين نحبهم لأننا نظلم ونغالط في حسابهم .. نركز حسابنا على أخطائهم .. وننسى فضائلهم .. نطالبهم بأن يكونوا خالين من كل عيب .. ونبرر أخطاءنا بحجة أننا بشر غير معصومين . يقول الإمام محمد بن سيرين : " ظلمك لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما رأيت وتكتم خيره " ، ويقول ابن القيم : " كيف ينصف الخلق من لم ينصف الخالق " .
7. إذا رماك الناس بالطوب ، فاجمع هذا الطوب لتسهم في تعمير بيت .. وإذا رموك بالزهور فوزعها على الذين علّموك .. الذين أخذوا بيدك وأنت تكافح عند سفح الجبل
8. كن واثقا بالله تعالى أولا ثم بنفسك .. وتعرف على عيوبك .. وتيقن أنك لو تخلصت من عيوبك لكنت أكثر قربا من أحلامك . تذكر أخطاءك لتتخلص من عيوبك. وانس أخطاء إخوانك وأصدقائك كي تحافظ عليهم .. واعلم أن من سعادة المرء اشتغاله بعيوب نفسه عن عيوب غيره ..
9. إذا نجحت في أمر .. فلا تدع الغرور يتسلل إلى قلبك .. فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " وإن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد " رواه مسلم. ويقول تعالى : " فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى(32)" النجم. وإذا وقعت على الأرض فلا تدع الجهل يوهمك أن الناس قد حفروا لك الحفرة .. حاول الوقوف من جديد وافتح عينيك وعقلك كي لا تقع في حفر الأيام ونكبات الليالي . إذا وقعت فتعلم كي تقف لا كيف تجزع .. وإذا وقفت فتذكر الواقعين على الأرض .. لتنحني لهم وتساعدهم على الوقوف .
10. إذا انتصرت على خصومك فلا تشمت بهم .. وإذا أصيبوا بمصيبة فشاركهم ولو بالدعاء . فالله تعالى يقول : " وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ(43) الشورى . ولقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله : " اللهم لا تشمت بي عدوا حاسدا " .وقال عليه الصلاة والسلام : " لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك " . رواه الترمذي .
11. لا تجمع بين القناعة والخمول .. ولا بين العزة والغرور .. ولا بين التواضع والمذلة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في أعلى عليين رواه ابن ماجة
11. اختر لنفسك من الصالحين صديقا واحرص عليه .. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " الرجل على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل " رواه الترمذي . لا تعاتبه في كل صغيرة وكبيرة. غض الطرف عن زلاته ، فإن الكمال لله تعالى وحده .. ضع نصب عينيك إخلاصه لله ، وسلوكه المستقيم .. حافظ عليه ، فإنك إن ضيعته فقد لا تجد من يشاركك هموم الحياة ويدلك على الخير . قال عبد الله بن جعفر : عليك بصحبة من إذا صحبته زانك ، وإن غبت عنه صانك ، وإن احتجت إليه عانك ، وإن رأى منك خلة سدها أو حسنة عدها وأصلحها " .
12. لا تخاصم الآخرين ، فالخصام يمزق حبل الصداقة ، ويخلق سدودا وهمية بين الأرواح. اجعل نفسك في كل عام أوسع صدرا من عامك الذي مضى ، فالسعداء لا تضيق صدورهم .. وهم يتسامحون مع غيرهم ويحتملون عيوبهم .. وانس إساءة الناس وتذكر جميلهم
13. تسامح مع الذين أخطأوا في حقك ، والتمس لهم الأعذار .. تسامح وأسرف في تسامحك .. فالتسامح يطيل العمر ، ويعيد إليك الثقة بالناس واحترام الآخرين لك .. اغسل تجاعيد الكراهية من قلبك وذاكرتك .. وتعلم أن تعاقب من أساؤوا إليك بالنسيان لا بضربهم بالسكاكين . : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، كان إذا خرج من بيته قال : إني تصدقت بعرضي على الناس " رواه أبو داوود . قال الإمام النووي : أي لا أطلب مظلمتي ممن ظلمني لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وهذا ينفع في إسقاط مظلمة كانت موجودة قبل الإبراء ، فأما ما يحدث بعده فلا بد من إبراء جديد بعدها " .
14. أعط الآخرين من قلبك وعقلك ومالك ووقتك .. ولا تقدم لهم فواتير الحساب .. وإذا ساعدت غيرك فلا تطلب من الناس أن يساعدوك .. وليكن عملك خالصا لوجه الله تعالى .وإذا أنت أسديت جميلا إلى إنسان فحذار أن تذكره ,وإن أسدى إنسان إليك جميلا فحذار أن تنساه. قال تعالى : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى " البقرة 264 .
وتذكر قول الشاعر :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الإنسان إحسان
15. اعتبر كل فشل يصادفك إحدى تجارب الحياة التي تسبق كل نجاح وانتصار .. فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر .قال أحدهم :النجاح سلالم لاتستطيع أن ترتقيها ويداك في جيبك.!!
16. احمد الله تعالى على طبق الفول .. ولا تلعن الأيام لأنها لم تقدم لك طبق الكافيار في كل يوم . كن قنوعا .. وإياك والحسد ، فالله تعالى قد اختص أناسا بنعمة أسداها إليهم .. فلا تتمنى زوال النعمة عن الآخرين .. بل اسأل الله تعالى من فضله .. فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : " يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس ،وكن قتعا تكن أشكر الناس ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا ،وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما، وأقلّ الضحك فإن كثر الضحك تميت القلب " رواه ابن ماجة .
17. لا تنس في كل يوم أن تطلب من الله العفو والعافية . ففي الحديث الذي رواه الترمذي ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اسألوا الله العفو والعافية فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية " رواه الترمذي
18. اسأل الله تعالى علما نافعا ورزقا واسعا . فالعلم هو الخزانة التي لا يتسلل إليها اللصوص .. وألف دينار في يد الجاهل تصبح حفنة من التراب ، وحفنة من التراب في يد متعلم تتحول إلى ألف دينار .. قال علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – لرجل من أصحابه : يا عميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكوا بالإنفاق " . والعلم يحطم الغرور .. والغرور هو قشرة الموز التي تتزحلق عليها ، وأنت تتسلق حبل النجاح .. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سلوا الله علما نافعا ، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع " . رواه ابن ماجة . ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ،ومن قلب لا يخشع ،ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع ، ومن هؤلاء الأربع " رواه ابن ماجة .
19. حاول أن تسعد كل من حولك ، لتسعد ويسعد الآخرون من حولك .. فأنت لا تستطيع الضحك بين الدموع .. ولا الاستمتاع بنور الفجر وحولك من يعيش في الظلام. وسعادة الإنسان تتضاعف بعدد الذين تنجح في إسعادهم .. وإذا اتسع رزقك ، فحاول أن تسعد الناس ببعض مالك .. وإذا ضاق رزقك ، فحاول أن تسعدهم بالكلمة الطبية .. . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له " . رواه مسلم . وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم : "اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة " رواه الشيخان . وقال عليه الصلاة والسلام : لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " رواه مسلم
20. حاول أن تتذكر الذين ساعدوك في أيام محنتك .. والذين مدوا لك أيديهم وأنت تتعثر .. والذين وقفوا معك عندما أدارت لك الدنيا ظهرها .. والذين أخرجوك من وحدتك يوم تخلى عنك بعض من حولك .. لا تقل إنك شكرتهم ورددت لهم الجميل .. اشكرهم مرة أخرى ، ورد لهم الجميل كلما استطعت . قال عليه الصلاة والسلام : " من لا يشكر الناس لا يشكر الله " رواه الترمذي .وقال عليه الصلاة والسلام : من صنع إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه " . رواه أبو داوود .
21. حاول أن تتذكر أسماء الذين أسأت إليهم من غير قصد .. اسأل الله تعالى أن يعفوا عنك ، وادع الله لهم أن يطلبوا منه الغفران لك . ولا تحاسب الناس .. فحسابهم إضاعة للوقت ..
22. خذ بيد الضعيف حتى يسترد قوته .. وقف بجانب اليائس حتى يبصر بارقة الأمل .. وكن مع الفاشل حتى يدرك طريق النجاح . حاول أن تضمد جروح بعض الناس ، وتسهم في ترميم بيوت آيلة للسقوط . وتأمل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم في تجسيد العلاقة القائمة بينك وبين الآخرين : " المؤمن مرآة المؤمن ، والمؤمن أخو المؤمن ، يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه " رواه أبو داوود وحسنه الألباني .
23. إذا زحف الظلام ، فكن أحد حملة الشموع ، لا أحد الذين يقذفون الفوانيس بالحجارة .. وإذا جاء الفجر ، فكن من بين الذين يستقبلون أشعة النهار ، لا أحد الكسالى الذين لا يدركون شروق الشمس .
24. حاول أن تسدد بعض ديون الناس عليك . فبعضهم أعطاك خلاصة تجاربه خلال أعوام من الزمان مضت .. وبعضهم أعطاك ثقته ، فلم تقف وحدك في مواجهة عواصف الحياة .. وبعضهم أضاء لك شمعة وسط الظلام ، فأبصرت الطريق في النهار .. وبعضهم ملأ عقلك .. وآخرون ملأوا قلبك .. وأعظم من ذلك ، شكر المولى تعالى المتفضل عليك بالنعم كلها ، وكيف بنا إذا قال لنا الله تعالى يوم القيامة – كما في الحديث القدسي الذي يرويه مسلم - : " يا بن آدم ، حملتك على الخيل والإبل وزوّجتك النساء وجعلتك تربع وترأس ، فأين شكر ذلك ؟ " فهل أعددنا لذاك السؤال جوابا ..!!
25. إذا اقتربت من قمة الجبل ، فلا تدع الغرور يفقدك صوابك ، ولا تتوهم أن الذين يقفون عند السفح هم الأقزام .. قال الله تعالى : " وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ(18) " لقمان . ولقد سئل الحسن البصري عن التواضع فقال : التواضع هو أن تخرج من منـزلك ولا تلقى مسلما إلا رأيت له عليك فضلا .
تغلب على أنانيتك ، ومد يدك لتساعد الواقفين عند السفح للوصول إلى قمة الجبل . وإذا تعثرت قدمك بعد الوصول إلى قمة الجبل فلا تتهم غيرك بأنهم سبب وقوعك . تعرف على أخطائك وعيوبك ، حتى إذا وصلت إلى قمة الجبل مرة أخرى عرفت كيف تثبت أقدامك بزيادة عدد الذين يقفون معك عند القمة .
26. لا تفتش عن عيوب الآخرين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم " رواه مسلم . قال الخطابي : معناه ، لا يزال يعيب الناس ويذكر مساوئهم ويقول فسد الناس وهلكوا ، فإن فعل ذلك فهو أسوأ حالا منهم فيما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة منهم " .قال مالك : إذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس من أمر دينهم فلا أرى به بأسا ، وإذا قال ذلك عجبا في نفسه وتصاغرا للناس فهو المكروه الذي يُنهى عنه " .
27. لا تجعل لليأس طريقا إلى قلبك ، فاليأس يغمض العيون .. فلا ترى الأبواب المفتوحة ولا الأيدي الممدودة .قال تعالى : " قُلْ يا عبادي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) الزمر .
28. أيقن بأنك إذا أتقنت عملك وأحببته وتفانيت فيه .. تستطيع أن تحقق ما عجز عنه الآخرون ، ولا تنس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " رواه أبو يعلى
29. تذكر أن المؤمن يستطيع أن يحتمل الجوع ، ويستطيع أن يحتمل الحرمان .. يستطيع أن يعيش في العراء .. ولكنه لا يستطيع أن يعيش ذليلا .. والله تعالى يقول : " وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ "
.3. حاسب نفسك قبل أن تحاسب .. وأحص أعمالك قبل أن تحصى عليك .. . قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(18) " سورة الحشر . قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – : " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإنه أهون لحسابكم ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتجهزوا ليوم تعرضون فيه لا تخفى منكم خافية __________________________________
الدكتور حسان شمسي باشا
طمــــــــوح
04 Dec 2005, 10:08 PM
بارك الله فيكم ياكرام على تفاعلكم,,
المتوكل على الله
التميز هو شعار مشاركاتك,, بارك الله فيك,,
عــ AZZAM ــزام
07 Dec 2005, 10:34 PM
السلام عليكم ^ـــ^
جزاكم الله خيرا على ماتقومون به في سبيل نشر الدعوة وبإذن الله تكون في ميزان حسناتكم ^^
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
معاشر الشباب!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر الشباب ! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) مسلم.
هكذا خاطب رسول الله الشباب، ليحميهم من الشهوات المضلة..
وعناية رسول الله بالشباب لم تقتصر على تلك الكلمات، بل تعدت إلى كلمات أخر لا تحصى، بل امتدت إلى التربية المباشرة؛ فجل أصحاب رسول الله هم من الشباب الذين لم يبلغوا العشرين أو الثلاثين، يلازمونه في الحل والترحال، في الجهاد وفي الغزوات، يتلقون عنه، منهم: ابن عمر، وابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل، وعلي بن أبي طالب وغيرهم.
إن الحديث عن الشباب اليوم ذو شجون، أو قل ذو حزن وألم، وذلك أنهم اليوم قد غرقوا في ثلاثة أخطاء، كل واحدة منها تحطم آمالهم، وتعرضهم للفتن والمحن والشقاء، ثم تطرحهم بعيدا عن طريق العظماء:
- الخطأ الأول: الإغراق في اللهو واللعب، وتضييع الأوقات فيما يضر ولا ينفع.
فكثير من الشباب لم يبق لهم هم إلا قتل الوقت باللعب، بكافة أشكاله وصوره، صار الزمن عدوا لهم، ليس لهم غرض إلا في تبذيره وتبديده، تسأل أحدهم: فيشتكي الفراغ والملل. كل آماله أن يملك سيارة من نوع كذا، أو يسافر إلى بلاد كذا..!!.
هذه الظاهرة خطيرة، تدل على نسيان الشباب مهامهم الجسيمة الموكلة بهم؛ فهم عمود الأمة، وهم رجالها، الأمة كلها تقوم على سواعدهم، عزها في عز الشباب.. قوتها في قوة الشباب، فهم سر بقائها وهيبتها:
- فالشباب هو العنصر القوي النشط الفعال في كل أمة، وهو الذي يبذل بصدق وجد، وهو الذي يعمل لأجل العمل، اليوم يتعلم ويتفقه، وغدا يعلّم ويساهم في بناء الأمة.
- إذا وقع حرب فالشباب هم الحماة، يحمون الدين، والديار، والأعراض، والأموال.
- وإذا ضاقت الأرض بالرزق فالشباب هم السعاة.
فهم أصحاب البذل والتضحية في كل زمان ومكان، فالأمة الراشدة هي التي تعتني بهم، وتسخر كل إمكانياتها لإصلاحهم، لكن المصيبة تكمن فيما إذا لم تدرك الأمة ممثلة في: البيت، والمدرسة، والمسجد والإعلام.. إلخ، أهمية العناية السليمة بالشباب، فأهملت توجيههم وإصلاحهم، فحينئذ يصبح الشاب بلا هدف يعمل لأجله، ولا غاية سامية يسعى لها، فيقبل على اللهو واللعب، وتصبح غايته، فتتدنى همته، ويصير عالة على المجتمع، بل وبالا.
إن من وسائل إصلاح الشباب، وإيقاد الهمة في قلوبهم، وإبعادهم عن الإغراق في اللهو: تذكيرهم بسيرة أسلافهم من شباب الأمة..
- هل تعرف أخي الشاب معاذ بن جبل؟.
إنه صحابي شهد له رسول الله بالعلم وهو لم يبلغ العشرين، فقال: ( أعلمهم بالحلال والحرام معاذ) أحمد..
- وهل سمعت بخبر شباب الصحابة في الغزوات؟.
كانوا يقفون على رؤوس أصابعهم، حين كان يستعرض رسول الله الجيش، خشية أن يردهم لصغر سنهم.
- فهل بلغك خبر ابن عباس ؟.
بلغت همته مبلغا كبيرا، جعلته وهو في مثل سنك أو أصغر، يتوسد باب زيد بن ثابت في الظهيرة، تسفي الريح في وجهه التراب، ينتظر خروجه ليتعلم منه دينه، حتى صار بحرا وحبرا وترجمانا للقرآن.
إنك أخي الشاب، إذا أمضيت عمرك في اللهو واللعب فلن تجني إلا الشوك، ولن تنال إلا الكرب، وأدنى المآسي أن تعيش وتموت عديم الذكر، ليس لك أثر من خير أو بر..
فهلا رفعت همتك، وأنفت من عبث الصغار، وضننت بوقتك، الذي هو رأس مالك في هذه الدنيا؟.
لا أظنك تحب أن تكون مهملا، وضيع المنزلة والمكانة..!!.
إذاً فلتعلم أن ما تحبه وما ترجوه من الرفعة والمنزلة لن يصير إليك إلا بالتعب والجد، ويومذاك ستحمد سهرك الليالي، وجدك في تحصيل المعالي، كما أنك إذا ضيعت وقتك في اللهو، نالك تقلب الدهر، ولعبت بك الأيام، فضاع منك السؤدد، وصرت إلى مهانة، وحينذاك ستندم على لياليك الضائعة، حين لا ينفعك الندم، وستبكي على تفريطك في الأيام الخالية، فهل تحب أن تقف مثل هذا الموقف؟.
- الخطأ الثاني مما يقع فيه الشباب: التقليد.
كم نرى من شبابنا من لا هم له إلا تقليد الكفار، في: ملابسهم، وشعورهم، وحركاتهم، وكلامهم.
فلنسأل شبابنا سؤالا: لماذا هم لا يقلدونكم، لماذا لا يلبسون ملابسكم؟.
هل تعلمون الجواب؟.
الجواب: إنهم لا يأبهون لكم، والسبب أنتم، لما تهاونتم، وهانت أخلاقكم، وأظهرتم إعجابكم بهم، هنتم عليهم، ونقصتم في أعينهم، فاستنكفوا أن يقلدوكم في شيء.
أليس من الواجب أن تعتزوا بدينكم وأخلاقكم ؟!.
- أنتم خير أمة أخرجت للناس.. الله رضي لكم دينكم، ولم يرض لهم دينهم.
- أنتم في الجنة، وهم في النار.
فبالله عليكم كيف رضيتم لأنفسكم هذا الهوان، فصرتم تقلدونهم وكأنه لاحضارة لكم، ولا كرامة ولا دين قويم؟!.
كيف تقلدونهم، وأنتم الأعز ؟!، أليس من الأولى أن تكونوا لهم قدوة ؟.
- أنتم أصحاب النور والقرآن، إنهم ينتظرون منكم أن تمدوا إليهم أيديكم لتخرجوهم من الظلمات إلى النور، فالعجب أنكم صرتم ترجون منهم النور، وكأنكم ظمأى، لم تجدوا في دينكم ما يروي عطاشكم!!.
- أنتم هنا قد تأثرتم بأخلاقهم وعاداتهم، فكيف إذا سكنتم ديارهم وخالطتم شبابهم، ماذا ستصنعون..؟.
لقد نسي شبابنا مبدأ البراء من الكافرين، وأن مودة الكافرين محرمة.
- قال تعالى: { لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله}.
ألم تسمع أخي الشاب إلى قصة إبراهيم الخليل، الذي تمسك بمباديء دينه، ووقف وحده ضد قومه عزيزا قويا، إذ كانوا كفارا وكان مؤمنا، ومن عزته كسر أصنامهم، ولم يبال بسخطهم؟.
- قال تعالى:{ قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين * قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم }.
سماه فتى لتعلم:
- أن الفتى المؤمن يملك من قوة الإيمان ما يزلزل به أركان الكفرة والفاسقين.
- وأن عنده من العزة ما يكسر به أصنام المشركين.
فضعفك لا معنى له، وتقليدك لمن لا خلاق له، دليل على فقدانك الهوية، إضاعتك مباديء دينك القويم.
ألم تسمع إلى قصة أصحاب الكهف الذين هجروا دورهم وقصورهم، وتبرؤوا من قومهم لما رأوا عصيانهم لله ؟.
- قال تعالى: { أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا }.
- وقال : { نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا، هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا }.
وصفهم بأنهم فتية، ومن السنة قرآءة هذه السورة كل جمعة، لتذكر دوما قصة شباب زكت نفوسهم، وتعالت همتهم، وأنفوا أن يقلدوا أحدا في الكفر، ولو كانوا قومهم: فتتشبه بهم، وتتخذهم لك قدوة.
- الخطأ الثالث مما يقع فيه الشباب: الغزل وهوان الأعراض، وما يتبع ذلك من المنكرات.
إن طائفة من الشباب ماتت الغيرة في قلوبهم، فصاروا لا هم لهم إلا إفساد الأعراض، ولهؤلاء نقول:
- كيف رضيتم هذا لأنفسكم ؟!.
- كيف رضيتم هذا لأخواتكم المؤمنات ؟!.
- كيف رضيتم هذا لأمتكم ؟!.
ألا تعلمون أن هذا المنكر يكتب عليكم الشقاء ؟، خاصة أولئك المجاهرون، الذين يجتمعون على المنكر، والذين لا يتأثمون من ذنبهم، ولا يتحرجون من معصيتهم، وربما استحلوها.
ألا فليعلم كل شاب أن من استحل شيئا محرما في الدين معلوما تحريمه بالضرورة، كالزنا، فقد وقع في الكفر.
فرق بين الذي يعصي فيندم ويبكي ويعزم على عدم العودة، وبين الذي يعصي فيفرح بمعصيته ويصر عليها، فهذا يُخاف عليه من البوار والشقاء في الدنيا والآخرة، ففي الحديث:
- ( كل أمتى معافى إلا المجاهرين، وإن من الجهار أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه) متفق عليه..
فهذا الذي رضي لنفسه هذا الفعل الشنيع، ألا يخاف من عقوبة الله في الدنيا والآخرة، من: جلد، ورجم، ونار تحرق، وعذاب لا يخف ولا يرفع ؟!.
أيها الشاب الواقع في هذا الذنب العظيم، ألا تستحي من نظر الله إليك؟.
ألا تخشى أن ينزع الإيمان منك؟.
في الأثر: (من زنى، أو شرب الخمر، نزع الله منه الإيمان، كما يخلع الإنسان القميص من رأسه )، رواه الحاكم…
فإذا كان قلبك ميتا، فلم تخف عذاب الشرع، ولم تبال بنزع إيمانك، ولم تستح من نظر الجبار المنتقم، ولم تخف من عذاب جهنم، وكنت ممن طبع الله على قلبه فما عدت تفهم موعظة:
ويحك، ألا تخاف من عذاب الدنيا، وأمراضها ؟.
أخي!، إن كنت تحب أن تكون تحت عرش الرحمن فأقلع عن العصيان، قال رسول الله: (سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله [وذكر منهم] وشاب نشأ في طاعة الله عزوجل )، متفق عليه
وفي بعض الآثار أن الله يقول: ( أيها الشاب المتبذل لي، الطائع، أنت عندي كبعض ملائكتي).
وفي أثر آخر أن الله يباهي ملائكته بالشاب الناشيء في طاعته.
ألا تحب أن تكون منهم،كيف وهذا حالك ؟!.
ثم كيف يرضى الشاب لأخواته المؤمنات مثل هذا الأمر الشنيع؟!.
المفترض في المسلم أن يكون حافظا لعرض أخته المسلمة، ينظر إليها نظر الأخ الشفيق، يحميها من كل سوء، فمن المؤلم أن يكون هو المعتدي عليها ظلما وعدوانا، بالتغرير والخداع !!.
وهنا تحذير صارم، قد علم بالتجربة والشرع أن من تعرض لأعراض الآخرين، تعرض الناس لعرضه، ومن زنى يزني به، فلو لم يكن من خطورة الزنا إلا أن الزاني يعرض ـ بفعله المشين ـ أهله: أخته، وزوجته، وأمه وابنته. للزنى لكان ذلك كاف في زجره وردعه.
فيا أخي! قبل أن تقدم على أمر كهذا، تذكر أن لك في البيت أخوات، فاتق الله فيهن ولا تعرضهن للبلايا والمحن. اليوم تعصي، وأنت تلهو وتضحك، وغدا عندما يكبر عقلك، ستبكي ندما، حينما ترى أولادك يفعلون ما كنت تفعله في شبابك.. هل نسيت أن الجزاء من جنس العمل؟..
فيا أخي الشاب! أذكرك الله أن تتقيه في نفسك وأهلك وأخواتك المسلمات، وألا تستعجل شهواتك فتحرم الجنة. –
- ألم تسمع بالحور العين في الجنة ؟.
- ألم يبلغك خبر الكواعب الأتراب، البيض المكنون، اللؤلؤ المكنون؟.
- ألم تتطلع على أوصافهن وسحر جمالهن؟.
إنهن لمن اتقى ربه، واجتنب الزنى..
إنهن طاهرات مطهرات، يرى مسخ سوقهن، لا يحضن ولا يهرمن، أبكارا، عربا أترابا، لأصحاب اليمين..
فكن من أصحاب اليمين، فهو مهرهن، ولا تكن من أصحاب الشمال، فتطرد عن بابهن.
إنك لم تسمع أصواتهن الجميلة: إن لهن أصواتا تسكر القلوب والعقول.
وإنك لم تر نصيف إحداهن، ولم تر أناملهن: إن الدنيا تضيء منها.
لا خبر لك عن نعومتهن، وعن تبعلهن، وعن رقتهن، وعن جمال قدهن، وخصرهن، وأعينهن.
لماذا تزهد في هذا النعيم المقيم؟.
بالله عليك كن عاقلا..
واعلم أن الحياة قصيرة..
وأن الدنيا ارتحلت مدبرة، وأن الآخرة ارتحلت مقبلة، ولكل واحدة منها بنون، فكن من أبناء الآخرة، ولا تكن من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل.
د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه
المصدر موقع صيد الفوائد
ابو هديل
08 Dec 2005, 07:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد:[font=DecoType Thuluth]990033الشيخ العالم العلامة ابن باز عليه رحمة الله, كُفّ بصره وهو في العشرينات من العمر وامل طلب العلم واستعان بذاكرته عوضا عن الكتب والنقل وقال فلان وقرأت عن فلان, وحج رحمه الله وهو كفيف 52 حجة وكان الفقراء والعامة يطلبون ان يحجّوا على نفقته فيفعل رحمه الله.
الشيخ علامة القصيم عبدالرحمن السعدي حفظ القران الكريم وهو في العقد الاول من عمره وقرأ على مشايخه وجلس لتعليم الناس وهو في العشرينات ومن طلابه الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى
بن عثيمين رحمه الله عالم زاهد يخبر عنه احد طلابه انه كان يلبس الغترة يوم الجمعه الى ان تصبح صفراء من الزهد واللامبالاة وفي اخر حياته رحمه الله ومع ما ألمّ به من مرض(السرطان) الا انه كان يدرس في الحرم المكي ويصلي ويفتي الناس ويأمر بالمعروف وينكر المنكر وكان في اخر حياته لا ينام الا من الساعه السابعه الى قبل الظهر بقليل أي حوالي ثلاث او اربع ساعات طوال اليوم ووقته مابين عبادة وتعليم رحمه الله
الشيخ العلامه عبدالرحمن بن قاسم هو جامع فتاوى ابن تيمية سافر الى مشارق ومغارب ديار المسلمين لجمع الفتاوى هو وابنه محمد وكاتا يؤذنان في الطائرة ويصليان فيها
ابن القيم الجوزية سافر من العراق أو الشام(الله اعلم) الى مكة فألّف كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد(6مجلدات)
هذه همم تهز الجبال والله لو كان في الأمة منهم مائة لتغير الحال لماذا لا نقتدي بهم والله ان بيدنا التحويل والقدرة ولكن نفوسنا نامت والله المستعان
في هذا الزمان قصة شاب اعرفه كان مسرفا على نفسه يستعمل الكبتاجون وصلاته كانت قليلة او شبه معدمه فكانت ليلة التغيير بعد ان عاد من السوق وقال لزوجته انا سوف أتغير وفعلا كان رجلا والله انه من بعدها رجل آخر ان رأيته قلت ان هذا شاب نشأ في طاعة الله وأنار وجهه(اسأل الله أن يحرمه على النار) وبانت مواضع السجود في جبهته... هذا رجل في زماننا والله لا افترى الكذب إنما هو الواقع فالله الله اعزموا فنحن أمه قوية بدينها والله انه لا عزّة لنا إلا بالدين
هذا ما أردت المشاركة به أن خير همن توفيق الله وان كان سوى ذلك فذاك الشيطان ونفسي المقصرة على الدوام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابو هديل
08 Dec 2005, 07:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد:
فان الموضوع شيّق ومفيد والكثير الكثير دائما ما يطالبون الدعاة والمشايخ بالكلام فيه وذلك أن النفس المؤمنة تميل الى الجد اكثر من الكسل والخمول وحيث ان مشاركتي هذه الأولى, أستبيحكم عذرا إن قصرت في شئ منها
وسأورد بعض القصص عن الهمم وهي كما يلي:
الشيخ العالم العلامة ابن باز عليه رحمة الله, كُفّ بصره وهو في العشرينات من العمر وامل طلب العلم واستعان بذاكرته عوضا عن الكتب والنقل وقال فلان وقرأت عن فلان, وحج رحمه الله وهو كفيف 52 حجة وكان الفقراء والعامة يطلبون ان يحجّوا على نفقته فيفعل رحمه الله.
الشيخ علامة القصيم عبدالرحمن السعدي حفظ القران الكريم وهو في العقد الاول من عمره وقرأ على مشايخه وجلس لتعليم الناس وهو في العشرينات ومن طلابه الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى
بن عثيمين رحمه الله عالم زاهد يخبر عنه احد طلابه انه كان يلبس الغترة يوم الجمعه الى ان تصبح صفراء من الزهد واللامبالاة وفي اخر حياته رحمه الله ومع ما ألمّ به من مرض(السرطان) الا انه كان يدرس في الحرم المكي ويصلي ويفتي الناس ويأمر بالمعروف وينكر المنكر وكان في اخر حياته لا ينام الا من الساعه السابعه الى قبل الظهر بقليل أي حوالي ثلاث او اربع ساعات طوال اليوم ووقته مابين عبادة وتعليم رحمه الله
الشيخ العلامه عبدالرحمن بن قاسم هو جامع فتاوى ابن تيمية سافر الى مشارق ومغارب ديار المسلمين لجمع الفتاوى هو وابنه محمد وكاتا يؤذنان في الطائرة ويصليان فيها
ابن القيم الجوزية سافر من العراق أو الشام(الله اعلم) الى مكة فألّف كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد(6مجلدات)
هذه همم تهز الجبال والله لو كان في الأمة منهم مائة لتغير الحال لماذا لا نقتدي بهم والله ان بيدنا التحويل والقدرة ولكن نفوسنا نامت والله المستعان
في هذا الزمان قصة شاب اعرفه كان مسرفا على نفسه يستعمل الكبتاجون وصلاته كانت قليلة او شبه معدمه فكانت ليلة التغيير بعد ان عاد من السوق وقال لزوجته انا سوف أتغير وفعلا كان رجلا والله انه من بعدها رجل آخر ان رأيته قلت ان هذا شاب نشأ في طاعة الله وأنار وجهه(اسأل الله أن يحرمه على النار) وبانت مواضع السجود في جبهته... هذا رجل في زماننا والله لا افترى الكذب إنما هو الواقع فالله الله اعزموا فنحن أمه قوية بدينها والله انه لا عزّة لنا إلا بالدين
هذا ما أردت المشاركة به أن خير فمن توفيق الله وان كان سوى ذلك فذاك الشيطان ونفسي المقصرة على الدوام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابو هديل
08 Dec 2005, 08:01 PM
آسف على الخطأ في الرد الاول وعدم وضوح الخط في الرد الثاني لكن ما ألاحظه عدم وجود تعديل خاص بصاحب المقال فهذا من حق الكاتب وشكرا
أبو أســـ 9 ــامة
08 Dec 2005, 10:18 PM
ابو هديل
حياك الله في طموح واهلا بك
واشكرك على هذه المشاركة المميزة
بالنسبة لتعديل المقال فهو موجود
لكن لمدة نصف ساعة بعدها لايحق لك تعديل الرد
طمــــــــوح
09 Dec 2005, 06:56 PM
حياكم الله الاخوه الافاضل,,
عزام :: بارك الله فيك على اضافتك ياموفق,,
ابو هديل:: حياك الله وبياك في طموح ,, تشرف الموضوع بوجود اولى مشاركاتك,, لاحرمت الاجر في الدارين,,
ابو اسامه:: بوركت المتابعه الرائعه اخي الفاضل,,
طمــــــــوح
10 Dec 2005, 06:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علو الهمة والرغبة في النجــــاح !!
هل سمعتم بقصة الشاب الصيني الذي ذهب لرجل كبير في السن سائلا إياه مفتاح النجاح فأحضر الرجل العجوز إناء به ماء فاستغرب الشاب وقال له العجوز أنظر إلى الإناء ماذا ترى؟ فنظر الشاب إلى الإناء وإذا بالعجوز يمسك برأس الشاب ويغمره في الماء فحاول الشاب المقاومة
فأقبض الرجل العجوز بقوه أكبر ولكن الشاب قاوم بشده واخرج رأسه من الماء فأستغرب الشاب من تصرف هذا العجوز فقال له العجوز هل رأيت مدى حاجتك للهواء فقال الشاب: نعم قال العجوز : هكذا النجاح لا بد أن تطلبه كطلبك للهواء.
إذا وصلت رغبتك في الحصول إلى الحكمة درجة رغبتك في الحصول على الحياة في لحظة الغرق ستحصل على الحكمة . (سقراط)
كيف تحكم أن هذا الشيء غير ممكن ؟ الجواب: جرب
" لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها " . (أثر ) .
لقد فشل أديسون مئات المرات قبل أن يكتشف ضوء المصباح الكهربائي
وهنري فورد أصيب بالإفلاس خمس مرات قبل أن ينجح في اختراع سيارته
ولقد تم رفض كولونيل ساندروس من قبل أكثر من ألف مطعم قبل أن يزدهر بوجبة كنتاكي الشهيرة
ولقد سطر لنا التاريخ بأحرف من ذهب نماذج مشرقه لصنّاع النجاح وروّاده:
فها هو عمر بن عبد العزيز يبنى دولة إسلامية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً،فأمن الناس على أنفسهم وأهليهم وأعراضهم وأموالهم ، وعزوا فلم يجرؤ أحد على إذلالهم، وفاض المال حتى لم يجدوا من يأخذه وكل ذلك في سنتين لا غير!!
وقد فر عبدالرحمن الداخل ليشيد ملكا في قعر بلاد النصارى فكانت الدولة الاموية في الاندلس ، واقام حضارة إسلامية دامت قرونا طويلة، أخرج الله بها الغرب من ظلمات جهلهم إلى علم سادوا اليوم به الدنيا.
وها هو صلاح الدين الأيوب يدخل بيت المقدس، فيكسر الصليب، ويرفع راية التوحيد، ويحدث نجاحا عجز أكثر من ألف مليون مسلم أن يحدثوه اليوم!!
وليكن نشيدك في ذلك نشيد المتنبي:
إذا غامرت في شرف مروم *** فلا تقنع بما دون النجــــوم
فطعم الموت في أمر صغير *** كطعم الموت في أمر عــــظيم
*زبرجد*
11 Dec 2005, 12:25 AM
علو الهدف بعلو الهمة
علو الهدف بعلو الهمة لا يحصل علو الهدف إلا بعلو الهمة ،
فمن كانت همته عالية ، كانت أهدافه سامية وغاليه ،
ومن كانت همته أرضية دونية ، كانت أهدافه دنيئة .
وعوامل توافر الهمة العالية عدة : -
مـنهـا : تربية الوالدين لذلك الابن على علو الهمة وسموها . -
ومنها : رعاية صاحب النبوغ بالتوجيه والتشجيع والتأييد في الحق . -
ومنها : وجود المربين الأفذاذ . -
ومنها وقبل كل شيء : قوة الإيمان بالله جل وعز ،
وكذلك دعاء الله واللجوء إليه والحياء فإنه لا يأتي إلا بخير ،
وتدبر القرآن ، واستشارة أهل المشورة ، فقد قال الأول :
شاور سواك إذا نابتك نائبة *** يوماً وأن كنت من أهل المشورات -
وكذلك من عوامل الهمة : الإخلاص لله جل وعز لقوله تعالى : { ومَا أُمِرَوا إِلاَّ ليعْبُدُوا الله مُخْلِصيِنَ لَهُ الدّيِنَ }، وقوله : {أَلا لِلَّهِ الدّيِنُ الْخَالِصُ } . -
وكذلك : عزة نفس المؤمن التواقة إلى أعلى عليين ، فالمؤمن لا ينظر للعلو بهمته في هذه الدنيا فحسب ، بل تتوق الهمة لطلب الجنة ، وترتقي للفردوس الأعلى فيها – جعلنا الله وإياكم من أهلها - . -
وكذلك من عوامل علو الهمة : مطالعة سير العظماء أمثال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء والصحابة رضوان الله عليهم ،
فقد قال المعصوم صلى الله عليه وسلم ( ولكن اسألوا الله الفردوس الأعلى )).
وقد قال أحد الصحابة وهو يقتل على الحق في سبيل الحق جل شأنه، قال: إني لأجد الجنة من دون أحد .
وآخر يدخل أرض المعركة وهو يرتجز قد باع روحه لمولاه قائلا ً لما ودّعهُ أهله وقالوا : تعود بالسلامة ، فقال :
لكنني أسأل الرحمن مغفرة *** وضربة ذات فرغ تقذف الزبدَ
حتى يقال إذا مروا على جدثي *** يا أرشد الله من غزا وقد رشد
فهؤلاء هم أهل الهمم العالية ، والطلبات الغالية ، هم أهل بيعة الرضوان ، وبدر وأحد ، وهم خير القرون ... إي والله ..
ولو ملأت دفاتري بمآثرهم لما وفيت لهم ، ولما وصفت علوَّ هممهم رضوان الله عليهم ، فهم الرعيل الأول . -
وكذلك من عوامل علو الهمة : استشعار مسئولية العبد بين يدي ربه جل وعز . -
وكذلك : مصاحبة أهل الهمم العالية ، وقديماً قالوا : قل لي من تصاحب أقول لك من أنت ، والصاحب ساحب ، فلا يسحبنك نافخ الكير ... -
وكذلك : التفاؤل فهو عنوان الثقة بموعود الله ، فإن نصرنا الله في أنفسنا نصرنا سبحانه : { إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُُمْ وَيُثَبِتْ أَقْدَامكُمْ }[محمد : 7] . -
وكذلك : الصبر فإن الصبر عاقبته حسنة ، وإنما العقبى لذي القلب الصبور ، وهو شُجنة من الجهاد . -
وكذلك : لزوم الإنصاف ، فإنه ديدن أهل الهمم العالية ، فلا يغمطون الناس حقهم ، ولا يرفعونهم فوق قدرهم ، ولكن ينزلون الناس منازلهم ، وهذا منهج . -
وكذلك : صاحب الهمة العالية دائماً متواضع كنجم لاح لناظرٍ على صفحة الماء، يقول الأول:
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر *** على صفحات الماء وهو بعيد
وما ازداد عبد تواضعاً إلا ازداد شرفاً ورفعة ، ومحبة في قلوب الخلق . -
وكذلك : اغتنام الأوقات والفرص الحياتية ، فقد لا تعود ثانية ، وهذا من الفعل الحميد ، والرأي السديد ، والقول الأكيد ... -
وكذلك : الجرأة في الحق والشجاعة على ذلك ، ولا أدلَّ على ذلك من موقف الإمام أحمد ابن حنبل أثناء الفتنة ، فقد جُلدَ ظهره ، وعُرِفَ أمره ، وذاع سرّه ،
ولكن ثبَّته الله :{ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ } [إبراهيم : 27] ،
فثبت على قول الحق ، فكان بعد ذلك إماماً لأهل السنة والجماعة ،
وثبت ابن تيمية وتشجع في قول الحق يوم قال لأحد السلاطين وقد خاف على ملكه من ابن تيمية ، فقال رحمه الله : ( والله ما ملكك وملك آبائك يساوي عندي شيئاً ، إني أريد جنة عرضها السموات والأرض أُعدت للمتقين ) ،
فهل بعد هذا الصدع بالحق من مقال؟ نضّرَ الله سعدك ورحمك ، وغفر لك يا شيخ الإسلام ،
بل يُرْفَعُ أحدهم على خشبة المشنقة فيقال له : قل : لا إله إلا الله . فيقول : سبحان الله من أجلها أُشنق ... فياله من ثبات ، ويا لها من شجاعة ما بعدها شجاعة ، أورثتها الهمة العالية ...
وجماع ما سبق : أن يعقل العبد ويعي لأيّ شيء خُلق ، فقد قال جل وعز :{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات : 56] ،أي : يوحدون .
فبذلك تعتلي همته ويكون ممن يسير على دروب النجاح والفلاح بإذن الله .. إن الله يحبُّ معالي الأمور وأشرفها ، ويكره دنّيها وسفسافها ،
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ( لا تصغرن هممكم فإني لم أرى أقعد عن المكرمات من صغر الهمم ) اهـ .
فالله الله يا طلاب الوحيين بعلو الهمة ترقى القمة ...
وإذا كانت النفوس كـبــاراً *** تعبت في مرادها الأجسامُ
فما أجود ما قاله المتنبي ، وأجود من ذلك ما قاله هو :
لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدامُ قـتـّالُ .
بواسطة alwhyyn
أكادمية حفاظ الوحيين العالمية
*زبرجد*
11 Dec 2005, 12:48 AM
هكذا فلتكن العزائم
قال أبو جندل القرطبي : كنت اختلف إلى ابن مجاهد _رحمه الله_ (أي أدرس عليه) ، فأدلجت إليه ذات يوم (أي بكرت إليه ذات مرة قبل صلاة الفجر) ،
لأتقرب منه (أي لأحصل مكانا في الحلقة قريبا منه) ،
فلما انتهيت إلى الدرب (أي المرر الموصل إليه) الذي كنت أخرج منه إلى مجلسه ، وجدته مغلقا وعسر عليّ فتحه ،
فقلت: سبحان الله !! أُبكّر إليه هذا البكور !! وأُغلب على القرب منه !! ....
فرأيت حفرة بجوار الدار ، فاقتحمتها ودخلت فيها !! (أي لأجل أن يزحف تحت الأرض حتى يصل إلى نهاية الحفرة ثم يخرج منها ويذهب إلى مجلس العلم !!)
فلما صرت في وسط الحفرة ضاقت بي ، ولم أتمكن من الخروج منها ولا من النهوض ، فاقتحمت الحفرة أشد اقتحام !!
حتى خرجت منها وقد تخرقت ثيابي وتقطعت !! وقد أثرت في جسمي ، حتى انكشف اللحم عن بعض العظم !!
ومنّ الله عليّ بالخروج منها ، فأدركت مجلس الشيخ وحضرته ، وأنا على هذه الحال العجيبة !!
_ محطات إيمانية _
_ لأبي القعقاع :محمد بن صالح بن اسحاق _
فريق التطوير
18 Dec 2005, 05:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم/ الأربعــــــــــــاء
التاريخ/ 19/11/1426هـــ
الحـــــــــدث/ انتهاء مدة جمع المشاركات في العمل الجماعي الرابع,,’’
الوقت المتبقي/ 3 ايـــــام..
لاتحرموا انفسكم اجر المشاركه ...
فريق تطوير المشاريع الدعويه طمــــــــــــــوح لايعرف الحــــــــــــدود...
فريق التطوير
21 Dec 2005, 10:40 PM
الاربعاء
كـــــــان
اخر موعد لجمع المشاركات,,
نستأذنكم اعضاء طموح الكرام في اغلاق الموضوع,, ونبداء بإذن الله في المرحله التاليه وهي جمع وترتيب
المشاركات حتى يخرج لنا عمل جماعي يليق بجهدكم الكريم في جلب المشاركات,,
انتظر خروج العمل ,,
فريق تطوير المشاريع الدعويه طمــــــــــــوح لايعرف الحــــــــدود,,
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2012,
3y vBSmart