العود
11 Oct 2004, 04:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحج و العمرة
من أعظم ما شرع الله تعالى لعباده لتطهير أرواحهم وتزكية نفوسهم عبادة الحج لبيته الحرام
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه
أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
معنى ( الحج ) لغوياً :
الحج بكسر الحاء وفتحها- مصدر حج المكان يحجه إذا قصده، فمعنى الحج على هذا: قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة لأداء عبادات خاصة من طواف وسعي، وما يتبع ذلك من وقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة، ورمي للجمرات.
الحج هو أبرز وأهم تعبير عن الإيمان والوحدة الإسلامية ، و ذروة حياة المسلمين الدينية. الحج هو أحد أركان الإسلام الخمسة, ويؤديه فقط القادرون جسدياً ومالياً.
يبدأ موسم الحج مع بداية اليوم الثامن من الشهر الثاني عشر(ذو الحجة) من السنة الإسلامية القمرية. فحوالي 3 ملايين مسلم يذهبون إلى مكة كل سنة لأداء فريضة الحج ولتلبية دعوة الله. فالحج يذكر الناس بيوم القيامة عندما يقفون جميعاً أمام الله متساويين منصاعين لأوامر رب العالمين .
والمناسك: جمع منسك، ، والمنسك الموضع الذي يقضى فيه النسك. ، والنسك العبادة عامة، ويطلق على أعمال الحج خاصة، لقوله تعالى في قصة إبراهيم الخليل وولده إسماعيل عليهما السلام .
( وأرنا مناسكنا ) ، وقوله عز وجل: ( فإذا قضيتم مناسككم ) وقد يطلق النسك على الذبح تقرباً، ومنه قوله تعالى: ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ) ، وقوله تعالى: ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها: ( قومي فاشهدي أضحيتك وقولي: إن صلاتي ونسكي ) ففيه بيان أن المراد بالنسك الذبح تقرباً .
تاريخ الحج
يرجع تاريخ الحج إلى عهد نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام ، فهو أول من بنى البيت العتيق ، وأول من طاف به مع ولده إسماعيل عليهما السلام ، سائلين الله تعالى أن يريهما أعمال الحج ومناسكه ، فالمسلمون يقصدون مكة المكرمة كل سنة لتأدية الحج واتباع شعائر النبي إبراهيم عليه السلام ، إذ أنه وبعد تدفق بئر زمزم , صار النبي إبراهيم عليه السلام يزور المكان بشكل دائم . ثم أتاه الأمر الإلهي ببناء أول بيت لعبادة الله عز وجل, بمساعدة ولده إسماعيل عليه السلام , ودعوة المؤمنين جميعاً لزيارة هذا البيت كل سنة في موسم عرف بموسم الحج، لذا فان الحج ابتدأ مع إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وما زال قائما منذ ذلك الحين. قال تعالى:
( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ) .
ومن ثم نعلم أن الله تعالى قد تعبد ذرية إسماعيل بهذه المناسك وأنها بقيت في العرب إلى عهد الإسلام الحنيف. غير أن العرب لما نسوا التوحيد وداخلهم الشرك تبع ذلك تحريف وتغيير في أعمال هذه العبادة، شأنهم في ذلك شأن الأمم إذا فسدت و سرى الفساد في كل شيء منها.
وقول الله تعالى: ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ، وقوله جلت قدرته: ( فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) يدل دلالة واضحة على أن هذه العبادة كانت موجودة قبل الإسلام، وذلك أن قريشاً كانت تقف في الحج موقفاً دون موقف سائر العرب الحجاج الذي يقفونه، وكانت تفيض من مكان غير الذي يفيضون منه، فلما أقر الإسلام الحج، أمر المسلمين بالمساواة في الموقف والإفاضة، فقال تعالى: ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) وكانوا يجتمعون في الحج للفخر بالأحساب وذكر شرف الآباء والأنساب .
وجاء الإسلام آمِراً المسلمين بذكر الله عز وجل بدلاً من ذكر آبائهم ....
قال تعالى : ( فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً ) ، ويُذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم في أول أمره بالدعوة الإسلامية كان يلاقي العرب في أسواقهم ومواسم حجهم.
أما تاريخ فريضة الحج على هذه الأمة، فالجمهور يقولون: إنه فرض في السنة التاسعة من الهجرة حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق على الناس ليحج بهم أميراً للحج، وفي السنة العاشرة حج الرسول صلى الله عليه سلم بالأمة حجة الوداع، فاستدل الجمهور على فرضية الحج في هذه السنة التاسعة للهجرة ، ولكن الصواب والله أعلم أن الحج كان مفروضا قبل الإسلام، أي من عهد الأب الرحيم وولده إسماعيل عليهما السلام، وأقره الإسلام في الجملة ونزل في إيجابه وتأكيد فرضيته قول الله تبارك وتعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين )
هذه الآية من سورة آل عمران و التي نزلت بعد غزوة أحد مباشرة ، ومن المعروف أن غزوة أحد وقعت في السنة الرابعة من الهجرة، وعلى هذا يمكن القول بأن الحج فرض قبل السنة التاسعة ، ولكون المسلمين ما كانوا يستطيعون الحج في حتى السنة التاسعة للهجرة ، لأن مكة كانت في تلك الفترة من الزمن خاضعة لحكم قريش فلم يسمح للمسلمين بأداء هذه العبادة العظيمة، حتى أنهم صدوهم عن أداء العمرة ، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفاً أن يبلغ محله ) فعَجز المسلمين أنذاك أسقط عنهم فريضة الحج وهي تسقط عن أي مسلم عاجز منذ ذلك الوقت وحتى يوم الدين ، ولما فتح الله سبحانه وتعالى على محمد صلى الله عليه وسلم مكة في السنة الثامنة للهجرة لم يتوان الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يأمر الناس بأداء فريضة الحج ، فأمر أبا بكر الصديق أن يحج بالناس في السنة التالية لفتح مكة أي في السنة التاسعة للهجرة . أعلى
أدلة فرض الحج
في القرآن الكريم :
( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا )
في السنة النبوية الشريفة :
قال صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبريل عليه السلام حين سأله عن الإسلام فقال:
أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأن تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً
أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
وقوله: في حديث ابن عمر رضي الله عنه الذي رواه الشيخان:
بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلاً .
منقول
الحج و العمرة
من أعظم ما شرع الله تعالى لعباده لتطهير أرواحهم وتزكية نفوسهم عبادة الحج لبيته الحرام
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه
أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
معنى ( الحج ) لغوياً :
الحج بكسر الحاء وفتحها- مصدر حج المكان يحجه إذا قصده، فمعنى الحج على هذا: قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة لأداء عبادات خاصة من طواف وسعي، وما يتبع ذلك من وقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة، ورمي للجمرات.
الحج هو أبرز وأهم تعبير عن الإيمان والوحدة الإسلامية ، و ذروة حياة المسلمين الدينية. الحج هو أحد أركان الإسلام الخمسة, ويؤديه فقط القادرون جسدياً ومالياً.
يبدأ موسم الحج مع بداية اليوم الثامن من الشهر الثاني عشر(ذو الحجة) من السنة الإسلامية القمرية. فحوالي 3 ملايين مسلم يذهبون إلى مكة كل سنة لأداء فريضة الحج ولتلبية دعوة الله. فالحج يذكر الناس بيوم القيامة عندما يقفون جميعاً أمام الله متساويين منصاعين لأوامر رب العالمين .
والمناسك: جمع منسك، ، والمنسك الموضع الذي يقضى فيه النسك. ، والنسك العبادة عامة، ويطلق على أعمال الحج خاصة، لقوله تعالى في قصة إبراهيم الخليل وولده إسماعيل عليهما السلام .
( وأرنا مناسكنا ) ، وقوله عز وجل: ( فإذا قضيتم مناسككم ) وقد يطلق النسك على الذبح تقرباً، ومنه قوله تعالى: ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ) ، وقوله تعالى: ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها: ( قومي فاشهدي أضحيتك وقولي: إن صلاتي ونسكي ) ففيه بيان أن المراد بالنسك الذبح تقرباً .
تاريخ الحج
يرجع تاريخ الحج إلى عهد نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام ، فهو أول من بنى البيت العتيق ، وأول من طاف به مع ولده إسماعيل عليهما السلام ، سائلين الله تعالى أن يريهما أعمال الحج ومناسكه ، فالمسلمون يقصدون مكة المكرمة كل سنة لتأدية الحج واتباع شعائر النبي إبراهيم عليه السلام ، إذ أنه وبعد تدفق بئر زمزم , صار النبي إبراهيم عليه السلام يزور المكان بشكل دائم . ثم أتاه الأمر الإلهي ببناء أول بيت لعبادة الله عز وجل, بمساعدة ولده إسماعيل عليه السلام , ودعوة المؤمنين جميعاً لزيارة هذا البيت كل سنة في موسم عرف بموسم الحج، لذا فان الحج ابتدأ مع إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وما زال قائما منذ ذلك الحين. قال تعالى:
( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ) .
ومن ثم نعلم أن الله تعالى قد تعبد ذرية إسماعيل بهذه المناسك وأنها بقيت في العرب إلى عهد الإسلام الحنيف. غير أن العرب لما نسوا التوحيد وداخلهم الشرك تبع ذلك تحريف وتغيير في أعمال هذه العبادة، شأنهم في ذلك شأن الأمم إذا فسدت و سرى الفساد في كل شيء منها.
وقول الله تعالى: ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ، وقوله جلت قدرته: ( فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) يدل دلالة واضحة على أن هذه العبادة كانت موجودة قبل الإسلام، وذلك أن قريشاً كانت تقف في الحج موقفاً دون موقف سائر العرب الحجاج الذي يقفونه، وكانت تفيض من مكان غير الذي يفيضون منه، فلما أقر الإسلام الحج، أمر المسلمين بالمساواة في الموقف والإفاضة، فقال تعالى: ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) وكانوا يجتمعون في الحج للفخر بالأحساب وذكر شرف الآباء والأنساب .
وجاء الإسلام آمِراً المسلمين بذكر الله عز وجل بدلاً من ذكر آبائهم ....
قال تعالى : ( فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً ) ، ويُذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم في أول أمره بالدعوة الإسلامية كان يلاقي العرب في أسواقهم ومواسم حجهم.
أما تاريخ فريضة الحج على هذه الأمة، فالجمهور يقولون: إنه فرض في السنة التاسعة من الهجرة حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق على الناس ليحج بهم أميراً للحج، وفي السنة العاشرة حج الرسول صلى الله عليه سلم بالأمة حجة الوداع، فاستدل الجمهور على فرضية الحج في هذه السنة التاسعة للهجرة ، ولكن الصواب والله أعلم أن الحج كان مفروضا قبل الإسلام، أي من عهد الأب الرحيم وولده إسماعيل عليهما السلام، وأقره الإسلام في الجملة ونزل في إيجابه وتأكيد فرضيته قول الله تبارك وتعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين )
هذه الآية من سورة آل عمران و التي نزلت بعد غزوة أحد مباشرة ، ومن المعروف أن غزوة أحد وقعت في السنة الرابعة من الهجرة، وعلى هذا يمكن القول بأن الحج فرض قبل السنة التاسعة ، ولكون المسلمين ما كانوا يستطيعون الحج في حتى السنة التاسعة للهجرة ، لأن مكة كانت في تلك الفترة من الزمن خاضعة لحكم قريش فلم يسمح للمسلمين بأداء هذه العبادة العظيمة، حتى أنهم صدوهم عن أداء العمرة ، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفاً أن يبلغ محله ) فعَجز المسلمين أنذاك أسقط عنهم فريضة الحج وهي تسقط عن أي مسلم عاجز منذ ذلك الوقت وحتى يوم الدين ، ولما فتح الله سبحانه وتعالى على محمد صلى الله عليه وسلم مكة في السنة الثامنة للهجرة لم يتوان الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يأمر الناس بأداء فريضة الحج ، فأمر أبا بكر الصديق أن يحج بالناس في السنة التالية لفتح مكة أي في السنة التاسعة للهجرة . أعلى
أدلة فرض الحج
في القرآن الكريم :
( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا )
في السنة النبوية الشريفة :
قال صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبريل عليه السلام حين سأله عن الإسلام فقال:
أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأن تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً
أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
وقوله: في حديث ابن عمر رضي الله عنه الذي رواه الشيخان:
بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلاً .
منقول